هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٣ - أولاً العلم اللّدني هو باب خاص من أبواب العلم، وفاطمة عليها السلام ممن اختصت به وبغيره من أبواب العلم
أولاً: العلم اللّدني هو باب خاص من أبواب العلم، وفاطمة عليها السلام ممن اختصت به وبغيره من أبواب العلم.
يستعرض القرآن الكريم بعض الصور الكاشفة عن تفاصيل حياة الأنبياء عليهم السلام في كثير من الصفات كما هو واضح في قوله تعالى:
(وَ رَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَ آتَيْنا داوُدَ زَبُورا )([١١٩]).
وقوله سبحانه:
(تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُس...)([١٢٠]).
ولا يدخل هذا التفضيل فيما بينهم في الاعتقاد بنبوتهم أو رسالتهم؛ إذ الإيمان بهم واجب على كل قوم في زمان بعثهم ومحيط تكليفهم؛ أما نحن فواجب علينا أن لا نفرق بين أحد منهم في النبوّة؛ أما تفاضلهم عند الله تعالى فإن القرآن يعرضه في كثير من الصفات، ومن بين الصفات التي تفاضل بها الأنبياء هي أبواب العلم، وذلك إن الله تعالى قد خص بعض الأنبياء بعلم خاص ولم يكن عند البعض الآخر منهم، ومن الشواهد القرآنية على ذلك، أي اختصاص الأنبياء ببعض أبواب العلم واتصافهم به فضلاً عن صفة النبوة، ما يلي:
[١١٩] سورة الإسراء، الآية: ٥٥.
[١٢٠] سورة البقرة، الآية: ٢٥٣.