هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠١ - أولاً دايتها
٢ ــ علم نبوي من سيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم.
٣ ــ علم ملائكي فهي كانت محدَثة.
وهذه المصادر الثلاثة جعلتها أعلم نساء الأمة وأفقهها.
فمن كانت تنال علمها من هذه المصادر التي تمتاز جميعاً بأنها مرتبطة بالله تعالى لا شك بأنها أعلم من غيرها من نساء الأمة لاسيما نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك إن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم كنّ يأخذن علمهن من مصدر واحد وهو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مع ملاحظة أن بعضهن قد لا تتوجه إليه صلى الله عليه وآله وسلم بالمسألة، ومنهن من قد تأخر زواجها برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومنهن من قد شغلها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم المرأة والمكحلة كما هو حال عائشة حينما أثار شكوكها أبو هريرة وهو يكثر من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت له:
(إنك لتحدث بشيء ما سمعته؟! قال: طلبتها وشغلك عنها المكحلة والمرآة، فقالت: لعله)([١١٧]).
إذن:
فاطمة صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها أعلم نساء الأمة وأفقهها، وهذا إذا اعتمدنا على هذه المصادر التي كونت علم فاطمة عليها
[١١٧] مستدرك الحاكم: ج٣، ص٥٠٩؛ الإصابة لابن حجر: ج٧، ص٤٤٠؛ سير أعلام النبلاء: ج٢، ص٦٠٤.