هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٣ - المسألة الرابعة سنة انقلاب الأمم بعد أنبيائها
منتظرون»([٣٧٩]).
ففي الوقت الذي تأخذ فيه السنن التاريخية استحقاقها من المجتمعات البشرية سواء أكانت نتائج الأفعال إيجابية أم سلبية؛ فإن من توابع هذه السنن أن ينتظر المظلوم ما يحل بالظالم من خاتمة لحياته.
كما أن صاحب الحق يكون مطمئناً بما ستؤول إليه عاقبة أمره، ولذا فهو في شوق وترقب لبلوغ نتائج السنن.
المسألة الرابعة: سنة انقلاب الأمم بعد أنبيائها
من السنن التاريخية التي وقعت في الأمم السابقة هي سنة انقلاب الناس بعد غياب أنبيائها أو موتهم؛ ويظهر أن هذه السنة التاريخية كانت قد وقعت في بني إسرائيل قبل موت موسى عليه السلام مما يكشف عن حجم هذه الفتنة وأثر هذه السنة.
ويبدو أن الحكمة في تذكير النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بتاريخ بني إسرائيل وما وقع فيهم من السنن الإلهية كان لأجل أن يحذر أمته من السير على نهج بني إسرائيل؛ إلا أن الأمر الذي أراده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يتحقق له.
ولذلك نجد أن هذه الأمة قد حذت حذو بني إسرائيل في انقلابها على أعقابها، غير أن الفارق بين الأمتين أن أمة بني إسرائيل انقلبت في حياة نبيها موسى عليه السلام، وأن هذه الأمة انقلبت بعد موت نبيها صلى الله عليه وآله وسلم
[٣٧٩] الاحتجاج للطبرسي: ج ١، ص ١٤١.