هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٦ - المسألة الأولى في حثها عليها السلام على التفقه في الدين وبيان آجر العالم وفضله
ثم إن الله تعالى يقول أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتى تتموا لهم خلعهم، وتضعفوها، فيتم لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم، ويضاعف لهم، وكذلك من بمرتبتهم ممن يخلع عليه على مرتبتهم.
وقالت فاطمة عليها السلام يا أمة الله إن سلكا من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة، وما فضل فإنه مشوب بالتنغيص والكدر»([٢٠١]).
٢ ــ وروي عنه عليه السلام، أنه قال:
«قالت فاطمة عليها السلام: وقد اختصم إليها امرأتان، فتنازعتا في شيء من أمر الدين إحداهما معاندة والأخرى مؤمنة، ففتحت على المؤمنة حجتها، فاستظهرت على المعاندة، ففرحت فرحا شديداً.
فقالت فاطمة عليها السلام:
«إن فرح الملائكة باستظهارك عليها أشد من فرحك، وإن حزن الشيطان ومردته بحزنها عنك أشد من حزنها، وإن الله عزّ وجل قال للملائكة أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف، ضعف ما كانت أعددت لها واجعلوا هذه سنة في كل من يفتح على أسير مسكين، فيغلب معانداً مثل ألف ألف، ما كان له معدا من الجنان»([٢٠٢]).
[٢٠١] تفسير الإمام العسكري عليه السلام: ٣٤٠؛ مستدرك الوسائل للنوري: ج١٧، ص٣١٧.
[٢٠٢] تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام: ص٣٤٦؛ الاحتجاج للطبرسي: ج١، ص١٨؛ الكافي للكليني: ج٤، ص١١٤.