هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٤ - المسألة الرابعة إن مصحف فاطمة عليها السلام هو أحد العلامات الدالة على الإمام المعصوم
فاختص تعريف الفقه الاصطلاحي بالعلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلّتها التفصيليّة.
والمقصود من الفرعية الأحكام المتعلقة بأفعال المكلّفين وتروكهم ــ فيخرج أُصول الدين وأُصول الفقه ــ سواء كانت تكليفية كالوجوب والحرمة أو وضعية كالملكية والطهارة وسواء كانت متعلقة بالفرد في سلوكه الشخصي أو بالأُسرة والعائلة أو بالمجتمع والدولة والسلوك العام.
والمقصود بكونها عن أدلّة تفصيلية اخراج الفقه التقليدي أي علم المقلِّد بفتاوى مقلَّده، فإنّه ليس من الفقه الاصطلاحي، فيختص علم الفقه بالإجتهادي كما يختص عنوان الفقيه بالمجتهد دون المقلِّد)([٢٠٠]).
ويتضح من هذا التعريف أن المراد من فقه فاطمة عليها السلام: ما ورد عنها في التوحيد والمعارف الإلهية والمعارف القرآنية والأخلاقية وغيرها؛ بل: بجميع ما يرتبط بصلاح هذا الإنسان في الدنيا وما ينجيه في الآخرة.
ولأن هذا المعنى فيه سعة، جداً بسعة العصمة والشريعة والدين، فإن كل ما يبدر من المعصوم من قول أو فعل أو تقرير لفعل فهو الفقه، وهو بالمعنى الأخص يعد حكماً شرعياً.
وعليه: تصبح جميع حياة فاطمة صلوات الله عليها هي الفقه بعينه، إلاّ أننا هنا نورد ما يصحب هذه اللفظة من دلالة للحكم الشرعي في الحلال والحرام والواجب والمندوب والمكروه، فنذكر ما روي عنها في بعض أبواب الأحكام وعناوينها.
[٢٠٠] موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام لمؤسسة دائرة المعارف للفقه الإسلامي: ج١، ص١٧ ــ ١٨.