هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٣ - المسألة الرابعة إن مصحف فاطمة عليها السلام هو أحد العلامات الدالة على الإمام المعصوم
ومن ثمّ لم يسمّ العالم بما هو من ضروريات الأحكام الشرعية فقيهاً.
٣ ــ فهم غرض المتكلّم من كلامه، سواء أكان الغرض واضحاً أم خفيّاً، واختاره الرازي.
والظاهر أنّ أصح هذه الأقوال هو الأوّل.
ثمّ إنّ الأصل فيه الشقّ، قال الهروي: (الفقه حقيقته الشقّ والفتح، والفقيه الذي يشتقّ الكلام)، وقال ابن الأثير: (الفقه في الأصل الفهم، واشتقاقه من الشق والفتح).
وأمّا الفقه في اصطلاح الفقهاء: فقد أُطلق الفقه أوّلا على ما يرادف لفظ الشرع فكان علم الفقه هو العلم بكل ما جاء من قبل الله سبحانه وتعالى في الدين سواء ما يتعلق بأُصول الدين أو الأخلاق أو أفعال الجوارح أو معرفة النفس أو القرآن وعلومه، وهو الذي أوجبته الآية الشريفة:
(... فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ...)([١٩٩]).
وقد سمّي بالفقه الأكبر، إلاّ انّه بالتدريج قد دخله تخصيص كثير فاستبعد علم العقائد وجعل علماً مستقلاّ برأسه مسمّى بعلم التوحيد أو علم الكلام، واستبعد علم الأخلاق ومعرفة النفس والسلوك وسمّي بعلم الأخلاق وعلم العرفان والسلوك، واستبعد ما يتعلّق بالقرآن الكريم فسمّي بعلم التفسير وعلوم القرآن، واستبعد ما يتعلّق بأُصول الفقه فجعل علماً مستقلاّ يبحث عن منهج الاستدلال الفقهي أو الأدلّة المشتركة في الفقه.
[١٩٩] سورة التوبة، الآية: ١٢٢.