هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٧ - المسألة الخامسة سنة ظلم آل الأنبياء E وآثارها على الأمة
الشمس والقمر، وانتثرت النجوم لمصيبته، وأكدت الآمال([٣٩٢])، وخشعت الجبال، وأضيع الحريم، وأزيلت الحرمة عند مماته، فتلك والله النازلة الكبرى، والمصيبة العظمى، لا مثلها نازلة، ولا بائقة([٣٩٣]) عاجلة، أعلن بها كتاب الله جل ثناؤه، في أفنيتكم، وفي ممساكم، ومصبحكم، يهتف في أفنيتكم هتافا، وصراخا، وتلاوة، وألحانا، ولقبله ماحل بأنبياء الله ورسله، حكم فصل، وقضاء حتم:
( وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرين) ([٣٩٤])»([٣٩٥]).
المسألة الخامسة: سنة ظلم آل الأنبياء E وآثارها على الأمة
إن جميع السنن الكونية التي سنها الله تعالى ولاسيما السنن التاريخية تكون مصحوبة بمجموعة من الآثار حال وقوعها، وقد نجد أن بعض هذه السنن لها قابلية الدفع بآثارها إلى أزمنة متعاقبة، بل يظهر أن بعض السنن لها ديمومة هائلة في المحافظة على آثارها ما دامت هناك حياة على الأرض، أي أن هذه الآثار باقية ببقاء الليل والنهار، ومستمرة باستمرار البشرية، وهذا يكشف عن عظم هذه السنة التاريخية الإلهية وخطورة الوقوع فيها.
[٣٩٢] أكدت: قل خيرها.
[٣٩٣] بائقة: داهية.
[٣٩٤] سورة آل عمران، الآية: ١٤٤.
[٣٩٥] الاحتجاج للطبرسي: ج ١، ص ١٣٩ ـــ ١٤٠. بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله: ج٢٩، ص ٢٢٧. أعيان الشيعة لسيد محسن الأمين: ج ١، ص ٣١٧.