هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٢ - ٣ ــ نظرية الوظيفية
ومن ثم فقد أصبح مصدر السلطة متمثلاً في القوى الاجتماعية وعلى وجه الخصوص في عنصر (التعاقد) بدلا من القوى الخارجة للطبيعة ومن ثم فهي نظرية علمانية، في مقابل النظريات أو التفسيرات الأخرى الدينية واللاهوتية([٢٣٥]).
٢ ــ النظرية التقدم
تتلخص هذه النظرية في أن التقدم البشري يعتبر طبيعياً وتلقائياً، وهو نتيجة لأي جهة جمعي يهدف إلى تحقيق غايته نحو التقدم وقد بدأ هذا المذهب عند مفكرين مثل (برنارد دوفتينل) و(دون سان بيبر) و(كلود هافياس) وهم الذين ذهبوا إلى أن وصول الإنسانية إلى الكمال أمر ممكن، عن طريق التنوير الشامل والتعليم العقلاني وأن التقدم يعتبر حقيقة واقعة.
٣ ــ النظرية الوظيفية
ثم بعد ذلك ظهرت في بداية العصر الحديث نظريات وآراء تهتم بتفسير العوامل المؤثر في النظم الاجتماعية والسياسية، منها التفسيرات الجغرافية، والبيولوجية، والسيكولوجية، والدينية.
فظهرت النظرية الوظيفية على يد عالم الاجتماع (كولانج) فهو أول من وجه الأنظار إلى أهمية تحليل الوظيفي للنظم وذلك بالرغم من أن معظم الباحثين في علم الاجتماع يرجعون أصول الاتجاه الوظيفي إلى (أيل دوركيم).
والمراد بالتحليل الوظيفي للنظم هو الدراسة التكاملية المتبادلة بين العقيدة والعائلة والقانون.
[٢٣٥] الفكر الاجتماعي للدكتورة سامية محمد جابر: ص٢٣٩ ــ ٢٤٢ (بتصرف).