هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٥ - المسألة الرابعة سنة انقلاب الأمم بعد أنبيائها
لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم....»([٣٨٢]).
وروى مسلم في صحيحه، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«أنا فرطكم على الحوض ولأنازعن أقواما ثم لأغلبن عليهم فأقول يا رب أصحابي أصحابي فيقال إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك»([٣٨٣]).
وفي لفظ آخر أخرجه أحمد بن حنبل، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«فأقول أصحابي أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.
قال فأقول:
سحقا سحقا لمن بدل بعدي»([٣٨٤]).
أما بضعة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فقد كشفت الأمر على حقيقته القرآنية والواقعية، لأنها عاشت هذه اللحظات التي أعقبت وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجرت فيها هذه السنة التاريخية، فقالت عليها السلام
[٣٨٢] صحيح البخاري: ج ٤، ص ١١٠. مسند أحمد بن حنبل: ج ٦، ص ٥٣. المستدرك للحاكم النيسابوري: ج ٢، ص ٤٤٧.
[٣٨٣] صحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، ج ٧، ص ٦٨. مسند أحمد بن حنبل: ج ١، ص ٣٨٤. كنز العمال للمتقي الهندي: ج ١٤، ص ٤١٨، المبعث والحشر، الحوض.
[٣٨٤] مسند أحمد بن حنبل: ج ٥، ص ٣٣٣. صحيح البخاري، كتاب الفتن: ج ٨، ص ٨٧. الإيضاح لفضل بن شاذان الأزدي: ص ٢٣٣. إمتاع الأسماع للمقريزي: ج ١٤، ص ٢٢٣.