هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٨ - المقربين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ثانياً: إنّ الجزء الثاني خلقه الله تعالى بقدرته وأنزله بواسطة الملائكة المقربين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وهذا الجزء من مصحف فاطمة صلوات الله عليها يمتاز عن الجزئين الأول والثالث ببعض الأمور التي نص عليها حديث الإمام الباقر عليه السلام الذي أخرجه الطبري عن أبي بصير، وهي كالآتي:
١ ــ إنه لم يكن من إملاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا بخط علي عليه السلام ولم يحدثها ملك بما فيه.
٢ ــ إنه أنزل عليها (أو إليها) من السماء في ليلة الجمعة من الثلث الثاني من الليل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
٣ ــ إن الله تعالى يأمر جبرائيل وميكائيل وإسرافيل بحمله إليها فوضعوه في حجرها بعد أن فرغت من صلاتها وهي في المحراب.
٤ ــ أما صفة هذا المصحف فله دفتان من زبرجدتين على طول الورق وعرضه؛ وإن لونهما أحمر.
٥ ــ إن صفة ورقه: من در أبيض.
٦ ــ إنه تكون بقدرة الله تعالى فقال له: كن؛ فكان.
٧ ــ أما محتواه، وما يتضمن من المعارف والعلوم، فهي كالآتي:
ألف: خبر ما كان وما يكون إلى يوم القيامة.
باء: خبر كل سماء على حده.
جيم: عدد ما في السماوات من الملائكة، وغير ذلك، وهو أمر لم يفصح