هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٠ - المقربين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ميم: صفة أهل الجنة وعدد من يدخلها وأسمائهم.
نون: صفة أهل النار وعدد من يدخلها، وأسمائهم.
سين: فيه علم القرآن كما أنزل.
عين: فيه علم التوراة كما أنزلت؛ وعلم الإنجيل كما أنزلت، وعلم الزبور.
فاء: فيه عدد كل شجرة، ومدرة، في جميع البلاد.
فهذا بعض ما يحتويه هذا المصحف من المعارف والعلوم؛ وإن جميع هذا الذي ذكره الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام لفي ورقتين فقط ولم يكشف لأبي بصير ما في الورقة الثالثة فكيف بجميع المصحف؟!!
ولعل البعض يستغرب من هذا الوصف وكيف تجمع كل هذه المعارف والمعلومات في ورقتين؟ وجوابه من نقاط:
١ ــ قد لا يختلف البعض حينما ينظر إلى التقنيات العلمية الحديثة لاسيما في المجال الالكتروني وما توصلت إليه الجهات المختصة في عالم تخزين المعلومات من إمكانيات هائلة في تخزين هذه المعلومات ضمن قطع صغيرة من المعدن أو غيره وهو ما يعرف اليوم بـ(تقنيات النانو) أو (نانو تكنلوجيك)؛ كإمكانية تحميل مكتبة ضخمة على (فلاش ميموري) الذي لا يتجاوز حجمه عقلة أصبع.
٢ ــ إما إذا عرضنا هذا الحديث على القرآن الكريم فإنا نجد له شاهداً عملياً في سيرة نبي الله نوح عليه السلام وذلك حينما أمره الله تعالى بحمل ما دب على الارض من دواب ونبات في السفينة فقال عزّ وجل:
(حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ