هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٨ - المسألة الثانية ما روي عنها في بعض مسائل العبادات
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تمنعها كذاك من بيان الأحكام الشرعية والمسائل الفقهية التي يحتاج إليها المسلمون، فجميع ما عاشته عليها السلام هو خمسة وسبعون يوماً.
٣ ــ إن كثرة المصائب والبلايا والخطوب التي أصابتها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع ما فرضته السلطة الحاكمة المتمثلة بسلطة السقيفة من حصار ومنع من الوصول إلى بيت فاطمة يجعل الرواية عنها في غاية من العسر، إن لم تكن من المحال في بعض الأوقات العصيبة كالهجوم على الدار وما رافقه.
٤ ــ إن حياة الزهراء صلوات الله عليها كانت محصورة بين معصومين وهما أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وزوجها علي أمير المؤمنين عليه السلام، ومن ثم فإن صدور الحكم الشرعي لا يتعدى عن هذين المصدرين، ومن ثم كان سبباً في قلة الرواية عنها.
٥ ــ لا شك أن قلة الرواية عنها لهذه الأسباب لا يمنع من كونها إحدى أبواب نزول الفيض إلى أبناءها الأئمة المعصومين عليهم السلام وإلى المؤمنين من شيعتها وإلى العالم كله؛ وهذا من أمر الله تعالى وسنته في خلقه، قال تعالى:
(وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُوم )([٢٠٣]).
وعليه:
فقد روي عنها صلوات الله عليها بعض العناوين في العبادات فكانت كالآتي:
[٢٠٣] سورة الحجر، الآية: ٢١.