هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤ - المسألة الثانية نوافلها المخصوصة بالحاجات للدنيا والآخرة
أجمعين، وأنها دخلت بيتها، وصلت ركعتين قرأت في أولاهما: الفاتحة، وألم السجدة؛ وفي الثانية: الحمد، وسورة الأنعام، فلما سلمت، دعت فأنزل الله تعالى عليها مائدة([٢٥]).
٢ ــ روى القاضي النعمان المغربي (المتوفى ٣٦٣هـ) في خبر طويل ذكر فيه خروج أمير المؤمنين علي عليه السلام ليجلب طعاماً إلى عياله وقد أضر بهم الجوع منذ ثلاثة أيام فلقي المقداد فأعطاه الدينار بعد أن وجده منذ أربعة أيام بدون طعام ثم عاد إلى المسجد (فصلى فيه الظهر والعصر والمغرب مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان ذلك اليوم صائماً، فأتاه جبرائيل عليه السلام فقال:
«يا محمد إفطارك الليلة عند علي وفاطمة عليهما السلام».
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المغرب أخذ بيد علي ومشى معه إلى منزله ودخلا.
فقالت فاطمة:
«وا سوأتاه من رسول الله أما علم أبو الحسن أنه ليس في منزلنا شيء».
ودخلت إلى البيت فصلت ركعتين، ثم قالت:
«اللهم إنك تعلم أن هذا محمد رسولك، وأن هذا صهره علي وليك وأن هذين الحسن والحسين سبطا نبيك، وأني فاطمة بنت نبيك، وقد نزل بي من الأمر ما أنت أعلم به مني، اللهم فأنزل علينا مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل، اللهم إن بني إسرائيل كفروا بها وإنا لا نكفر بها».
[٢٥] مستدركا لوسائل: ج٦، ص٣١١.