هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٨ - المسألة الثالثة وقائع الحركة التاريخية الأممية
ملة واحدة ودين واحد متفرقون في دينهم.
الواقعة التاريخية الثانية: أنّ هذه الأمم عكف على عبادة النيران.
الواقعة التاريخية الثالثة: أنها تعبد الأوثان.
الواقعة التاريخية الرابعة: أنها منكرة لله مع عرفانها بالخالق عز وجل وهذا أعلى مراتب الجحود.
وعليه:
كيف كان عمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في إصلاح هذه الأمم؟.
قالت عليها السلام:
«فأنار الله بأبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ظلمها، وكشف عن القلوب بهمها، وجلا عن الأبصار غممها، وقام في الناس بالهداية، فأنقذهم من الغواية، وبصرهم من العماية، وهداهم إلى الدين القويم، ودعاهم إلى الطريق المستقيم»([٣٠٦]).
وهنا: بيان لإنجازات النبوّة المحمدية في حركتها التاريخية الأممية؛ بمعنى: أنّ النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم حينما تقدم خلقه على خلق الأمم فكانت حركة تاريخ النبوة أقدم من حركة تاريخ الأمم لزم ذلك أن يكون النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قد شاهد سلوك تلك الأمم منذ أن قدر الله تعالى لها العيش على هذه الأرض واختلاف أزمانها وتنوع أجناسها وألوانها وألسنتها وأنبيائها الذين بعثهم الله تعالى إليها.
[٣٠٦] الاحتجاج للطبرسي، خطبة الزهراء عليها السلام: ج ١، ص ١٣٣.