هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٦ - المسألة الثانية علمها الذي أخذته عن أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلما وما روت عنه
العلوم وحرم المسلمين من التزود من قلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومحل نزول الفيض الأقدس الذي:
(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرين )([١٤٠]).
ولذا:
نجد أن رواياتها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت قليلة وذلك لإعلان الحرب عليها بكل أنواعها الاقتصادية والاعلامية والعسكرية إلى الحد الذي عزموا فيه على الإبادة الجماعية لأهل هذا البيت وحرقه بمن فيه.
فبعد هذا كيف نجد في التراث الإسلامي ظهور علم فاطمة عليها السلام ولكن يأبى الله إلاّ أن يتم نوره ولو كره الكافرون.
إذن:
يُعدّ النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم المصدر الثاني لعلم فاطمة عليها السلام كما كان لعلي صلوات الله وسلامه عليه؛ ولقد تناولنا سابقاً قيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتزويدها في الأمور العبادية كثيراً من الأدعية والصلوات التي لم يخص بها أحداً غيرها.
ونحاول هنا: أن نورد بقية الروايات التي كشفتها فاطمة عليها السلام أو التي رواها الأئمة من بعدها فنقلوا لنا بعضاً مما أخذته فاطمة عليها السلام عن أبيها خلال عمرها القصير الذي عاشته معه فكان ثمانية عشر سنة وهو مبلغ سنها منذ الولادة وحتى الوفاة؛ فكانت هذه الأحاديث كالآتي:
[١٤٠] سورة الشعراء، الآيتان: ١٩٣ و ١٩٤.