هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٨ - باء روايتها لحديث الكساء
لحمي، ودمهم دمي، يؤلمني ما يؤلمهم، ويحزنني ما يحزنهم، أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم، وعدوٌ لمن عاداهم، ومحبّ لمن أحبهم، إنهم منّي وأنا منهم، فاجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك وغفرانك ورضوانك عليّ وعليهم، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.
فقال الله عزّ وجل: يا ملائكتي! ويا سكّان سماواتي! إنّي ما خلقت سماء مبنية، ولا أرضا مدحية، ولا قمرا منيرا، ولا شمسا مضيئة، ولا فلكا يدور، ولا بحرا يجري، ولا فلكا يسري، إلا في محبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء.
فقال الأمين جبرائيل: يا رب! ومن تحت الكساء؟
فقال الله عزّ وجل: هم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة، هم فاطمة وابوها وبعلها وبنوها. فقال جبرائيل: يا رب! أتأذن لي أن أهبط إلى الأرض لأكون معهم سادسا؟ فقال الله: نعم، قد أذنت لك.
فهبط الأمين جبرائيل وقال: السلام عليك يا رسول الله! العلي الأعلى يقرؤك السلام، ويخصك بالتحية والإكرام، ويقول لك:وعزّتي وجلالي، إني ما خلقت سماء مبنية، ولا أرضا مدحية، ولا قمرا منيرا، ولا شمسا مضيئة، ولا فلكا يدور، ولا بحرا يجري، ولا فلكا يسري، إلا لأجلكم ومحبتكم، وقد أذن لي أن أدخل معكم، فهل تأذن لي يا رسول الله؟
فقال رسول الله: وعليك السلام، يا أمين وحي الله! إنّه نعم، قد أذنت لك.
فدخل جبرائيل معنا تحت الكساء، فقال لأبي: إن الله قد أوحى إليكم، يقول:
(... إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيرا )([١٦٨]).
[١٦٨] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.