هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٦ - باء روايتها لحديث الكساء
ورفع طرفه إلى السماء وأشار بسبابتيه وما كاد يبين وجهه: اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي أنا سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم، اللهم والي من والاهم، وعادي من عاداهم، وانصر من نصرهم واخذل من خذلهم.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجبرائيل حاضر فآمن على الدعاء وقال: وأنا معكم يا محمد؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: نعم([١٦٧]).
فعن جابر بن عبد الله الأنصاري (رحمة الله عليهم أجمعين)، قال: سمعت فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنها قالت:
«دخل عليّ أبي رسول الله في بعض الأيام، فقال: السلام عليك يا فاطمة! فقلت: وعليك السلام.
قال: إنّي أجد في بدني ضعفاً، فقلت له: أعيذك بالله يا أبتاه! من الضعف.
فقال: يا فاطمة! إيتيني بالكساء اليماني، فغطيني به، فأتيته بالكساء اليماني فغطيته به، وصرت أنظر إليه، وإذا وجهه يتلألأ كأنه البدر في ليلة تمامه وكماله.
فما كانت إلاّ ساعةً، وإذا بولدي الحسن قد أقبل، وقال: السلام عليكِ يا أماه!
فقلت: وعليك السلام، يا قرة عيني، وثمرة فؤادي.
فقال لي: يا أماه! إني أشم عندك رائحة طيبة كأنها رائحة جدي رسول الله. فقلت: نعم، إن جدك تحت الكساء، فأقبل الحسن نحو الكساء، وقال: السلام عليك يا جداه! يا رسول الله، أتأذن لي أن أدخل معك تحت الكساء؟ فقال: وعليك السلام، يا ولدي، ويا صاحب حوضي، قد أذنت لك، فدخل معه تحت الكساء.
[١٦٧] شرف المصطفى للخركوشي (مخطوط) يرقد في مكتبة الأسد برقم: (١٨٨٧).