هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٧ - باء روايتها لحديث الكساء
فما كانت إلا ساعة وإذا بولدي الحسين قد أقبل وقال: السلام عليك يا أماه!
فقلت: وعليك السلام يا ولدي، ويا قرّة عيني، وثمرة فؤادي، فقال لي: يا أماه!
إنّي أشمّ عندك رائحة طيبة كأنّها رائحة جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: نعم، يا بني إن جدك وأخاك تحت الكساء، فدنى الحسين نحو الكساء، وقال: السلام عليك، يا جداه! السلام عليك، يا من اختاره الله! أتأذن لي أن أكون معكما تحت الكساء.
فقال: وعليك السلام، يا ولدي، وشافع أمّتي، قد أذنت لك، فدخل معهما تحت الكساء. فأقبل عند ذلك أبو الحسن علي بن أبي طالب، وقال: السلام عليك يا بنت رسول الله.
فقلت: وعليك السلام يا أبا الحسن! ويا أمير المؤمنين!
فقال: يا فاطمة! إني أشم عندك رائحة طيبة كأنها رائحة أخي وابن عمي رسول الله.
فقلت: نعم، ها هو مع ولديك تحت الكساء.
فأقبل علي نحو الكساء، وقال: السلام عليك، يا رسول الله! أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء؟
قال له: وعليك السلام يا أخي، ويا وصيّي، وخليفتي، وصاحب لوائي، قد اذنت لك، فدخل علي تحت الكساء.
ثم أتيت نحو الكساء، وقلت: السلام عليك، يا أبتاه! يا رسول الله! أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء؟
قال: وعليك السلام، يا بنتي، ويا بضعتي، قد أذنت لك، فدخلت تحت الكساء.
فلما اكتملنا جميعاً تحت الكساء، أخذ أبي رسول الله بطرفي الكساء، وأومئ بيده اليمنى إلى السماء، وقال: اللهم إنّ هؤلاء أهل بيتي، وخاصتي وحامتي، لحمهم