هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٠ - المسألة الرابعة حركة تاريخ العرب قبل الإسلام في نظر سيدة النساء عليها السلام
وجهد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وجهاده في نقل هذه الأمة من الحضيض إلى القمة، ومن الهمجية إلى التمدن والحداثة.
وإذا أرادت بعض هذه الدراسات الحديث عن ذلك فإنها تمرّ عليه مرورا عابرا. في حين أننا نجد أن بضعة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم حينما تتحدث عن حركة تاريخ العرب قبل الإسلام وتبين الجوانب الاجتماعية والثقافية والعقائدية لهم تتبعها بالتغير الجذري لسلوك هذه الأمة وحركتها من خلال دور النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في هذا البناء الجديد للأمة.
فتقول عليها السلام:
«وكنتم على شفا حفرة من النار، مذقة الشارب، ونهزة الطامع، وقبسة العجلان، وموطئ الاقدام، تشربون الطرق، وتقتاتون القد والورق، أذلة خاسئين، تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم، فأنقذكم الله تعالى بأبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم»([٣٠٨]).
ورصدها عليها السلام للحياة التي كان عليها العرب قبل الإسلام كان مبنيا على الأسس البنائية للمجتمع العربي بحيث إن هذا البناء المتآكل والمتصدع أوشك على السقوط والانهيار.
[٣٠٨] شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي، خطبة الزهراء عليها السلام: ج ٣، ص ٣٥. الاحتجاج للطبرسي، خطبة الزهراء عليها السلام: ج ١، ص ١٣٥ و ١٣٦. بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله: ج٢٩، ص ٢٣٦، خ ٩.