هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣ - المسألة الثانية نوافلها المخصوصة بالحاجات للدنيا والآخرة
المسألة الثانية: نوافلها المخصوصة بالحاجات للدنيا والآخرة
لم تقتصر نوافلها العبادية لله تعالى في التقرب إليه في الأوقات المخصوصة بالعبادة كيوم الجمعة وإنما كانت عليها السلام تتقرب إلى الله تعالى بالصلاة فيما يعرض لها من الحاجات للدنيا والآخرة، وهو ما يكشف عن منهج تربوي يرشد المسلم إلى كيفية بنائه لنفسه وقلبه وارتباطه بخالقه سبحانه والالتجاء إليه في كل أموره الحياتية؛ وذلك لما يرسمه القرآن الكريم من طريق للوصول إلى الله تعالى والتقرب إليه في شتى الظروف الحياتية التي يمر بها الإنسان.
كقوله سبحانه وتعالى:
(وَ اسْتَعينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعينَ)([٢٤]).
وهو ما كانت تعتمده مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها في جميع أمورها الحياتية فكانت نعم الوسيلة التي يتمسك بها المسلم في بنائه الروحي والإيماني؛ فكانت هذه الصلوات كالآتي:
أولاً: صلاتها لطلب الرزق
من الصلوات التي كانت فاطمة عليها السلام تصليها لقضاء الحوائج، صلاة لطلب الرزق، وهي ركعتان قرأت فيها فاطمة عليها السلام بالأولى سورة الحمد والسجدة، وفي الثانية سورة الحمد والأنعام كما تنص الروايات الآتية:
١ ــ روى المحدث النوري عن الشيخ أبي الفتوح الرازي في تفسيره، في خبر طويل، ذكر فيه جوع فاطمة وأبيها وزوجها وولديها صلوات الله وسلامه عليهم
[٢٤] سورة البقرة، الآية: ٤٥.