هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٢ - المسألة الأولى علمها بما كان ويكون ومنشئ ذلك العلم
السلام، أما إذا أخذنا بما أخصها الله تعالى من الاصطفاء والتطهير فيكون لزاماً أننا هنا نسلم لعصمتها، ومن ثم أعلميتها على الأمة بعد أبيها وبعلها، لاسيما وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد نص على أن رضاها رضا الله وغضبها غضب الله تعالى؛ وإن ما يريبها يريب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأن ما يؤذيها يؤذي النبي صلى الله عليه وآله وسلم([١١٨]).
وعليه:
فنحن لا نناقش هنا عصمتها وإنما سنورد للقارئ مصادر هذا العلم ضمن المسائل الآتية:
المسألة الأولى: علمها بما كان ويكون ومنشئ ذلك العلم
لعل عنوان المسألة بحد ذاته يبعث على التساؤل، وذلك لعدم توفر الإمكانيات التي تخدم الإنسان في طلب العلم آنذك، كاستخدام الشبكة العالمية، أو حتى أعلى درجات التطور في تخزين المعلومات وسرعة جمع المعلومة وعرضها، حتى في هذه الحالة يكون الأمر عسيراً ومقيداً جداً فيما يخص بما كان، وكما قلنا لو تم تخزينه وجمعه وتبويبه؛ لكن يبقى السؤال قائماً مع عدم توفر الإمكانيات سابقاً، كيف لفاطمة صلوات الله عليها معرفة ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، أي أننا هنا نتحدث عن المستقبل المترامي الأطراف الذي لا يحيط به إلاّ الله تعالى؟!
وجواب ذلك من أمور، منها؟
[١١٨] ذهب المقريزي إلى عصمتها عليها السلام مستنداً إلى هذا الحديث الشريف؛ (فضل آل البيت للمقريزي): ج١، ص٥١.