ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٧ - علم الإمام عليه السلام
ــ ملاحظة مهمة: تركنا التعرض إلى الروايات التي تتحدث عن رتبة الإمامة، ووجوب معرفة الإمام، ودور الإمام في الأرض، ودعوة كل أمة بإمامهم، وفائدة معرفة الإمام وضرر عدم معرفته، وشرائط الإمامة وخصائص الإمام وغير ذلك ممّا يتضمن الكثير من المواضيع لكي لا يخرج البحث عن عنوانه وهو علم الإمام بالرغم من أن كل هذه المواضيع ذات صلة من بعيد أو قريب بالموضوع الذي نحن بصدده.
١ــ ورد عنهم عليهم السلام ما يوافق العقل إذ يقولون أن من العدل الإلهي أن لا يدع الله تعالى الناس في حيرة من أمرهم بعد رحيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلابد من هاد يهديهم لما يريد الله تعالى ولابد من عالم يعرف الناس الحق من الباطل ولابد من حجة لله على الناس لكي لا يكون لأحد حجة على الله تعالى ونكون الحجة البالغة له عز وجل، وهذا المعنى نجده في قول الإمام الصادق عليه السلام إذ يقول:
«إنّا لَمّا أثْبَتْنا أنَّ لَنا خالِقاً صانِعاً مُتَعالِياً عَنّا وَعَنْ، جَميعِ ما خَلَقَ... ثُمَّ ثَبَتَ ذلِكَ في كُلِّ دَهْرٍ وَزَمانٍ مِمّا أتَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَالأنْبِياءُ مِنَ الدَّلاَئِلِ وَالبَراهينِ، لِكَيْ لاَ تَخْلُوَ أرضُ اللهِ مِنْ حُجَّةٍ يَكونُ مَعَهُ عِلْمٌ يَدُلُّ عَلى صِدْقِ مَقالَتِهِ وَجَوازِ عَدالَتِهِ»([٢٦]).
وعنه عليه السلام:
«إنَّ الأرْضَ لاَ تَخْلُو إلاّ وَفيها إمامٌ، كَيْما إنْ زادَ المُؤْمِنونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ، وإنْ نَقَصُوا شَيْئاً أتَمَّهُ لَهُمْ»([٢٧]).
[٢٦] الكافي: ج١، ص١٦٨، ح١. ميزان الحكمة: ج١، ص١٥١، ح٨٠٤.
[٢٧] الكافي: ج١، ص١، ص١٧٨، ح٢. ميزان الحكمة: ج١، ص١٥١، ح٨٠٥.