ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٢٧ - الشجرة الملعونة
وقد احتمل الطبرسي أن يكون الله منع المشركين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن طريق إلقاء الخوف والرعب في قلوبهم.
أما الرازي فيقول في ذلك: (إن هذه الآية نزلت في قوم كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قرأ القرآن على الناس، روي أنه عليه الصلاة والسلام كان كلما قرأ القرآن قام عن يمينه رجلان وعن يساره آخران من ولد قصي يصفقون ويصفرون ويخلطون عليه بالأشعار).
وتفسير الميزان (يؤيد جميع ما تقدم ما ورد من طرق أهل السنة واتفقت عليه أحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام أن المراد بالرؤيا في الآية هي رؤيا رآها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بني أمية والشجرة شجرتهم)([٢٨٢]).
وورد في تفاسير القوم ما يؤيد ذلك كما في الدر المنثور:
وما ورد أيضا في التفاسير لآيات الشجرة الطيبة والخبيثة كما في تفسير الأمثل: (الشجرة الطيبة والشجرة الخبيثة!
هنا مشهد آخر في تجسيم الحق والباطل، الكفر والإيمان، الطيب والخبيث ضمن مثال واحد جميل وعميق المعنى... يكمل البحوث السابقة في هذا الباب.
يقول تعالى أولا: ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة ثم يشير إلى خصائص هذه الشجرة الطيبة في جميع أبعادها ضمن عبارات قصيرة.
ولكن قبل أن نستعرض هذه الخصائص يجب أن نعرف ما المقصود من (الكلمة الطيبة)؟
قال بعض المفسرين: إنها كلمة التوحيد (لا إله إلا الله).
وقال آخرون: إنها تشير إلى الأوامر الإلهية.
[٢٨٢] تفسير الميزان، السيد الطباطبائي: ج١٣، ص١٣٧.