ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٧٧ - ــ الدين والحكومة
«إنَّ شِرارَكُمْ مَنْ أحَبَّ أنْ يُوطَأ عَقِبُهُ، إنَّهُ لابُدَّ مِنْ كَذَّابٍ أوْ عاجِزِ الرَّأيِ»([١٤٢]).
كما صرح في حديث آخر فقال: (ولا لملوك وفاء) كما ورد في قوله عليه السلام:
«خَمْسُ هُنَّ كَما أقُولُ: لَيْسَتْ لِبَخِيلٍ راحَةٌ، ولاَ لِحَسُودٍ لَذَّةُ، ولاَ لِمُلُوكٍ وَفاءٌ، ولاَ لِكَذّابٍ مُرُوءةٌ، وَلاَ يَسُودُ سَفَيهٌ»([١٤٣]).
إذن يظهر مما تقدم أن طالب الرئاسة للدنيا لا يصلح أن يقود العباد إلى ما فيه صلاحهم ولا يستطيع أن يسوس البلاد بما ينفع الناس، وذلك لحرصه على مصالحه الخاصة ومصالح حاشيته التي تحمي منصبه من الطامعين أد المعارضين، فيلجأ إلى الظلم والاعتداء على من يعارضه، ويحارب من يرفضه ويبغضه، ولذا قال الإمام الحسين عليه السلام: (والسائرين فيكم بالجور والعدوان).
فإذن لابد للناس من حاكم مؤمن يتصف بصفات القيادة والحكومة الناجحة.
ــ الدين والحكومة
إذا كان تعريف الدين: هو نظام أو قانون شرعه الله تعالى ليكفل للناس سعادة الدنيا والآخرة، لابد حينئذ أن تسير الحياة وفق القانون الذي شرعه الله تعالى وللأسباب التالية:
١ــ إن المشرع هو خالق الخلق والعالم بما ينفعهم وما يضرهم.
٢ــ إن المشرع معصوم من الخطأ فلا يحتمل في تشريعه خلل أو نقص أو اضطراب أو تناقض أو جهل بالمصالح والمفاسد.
[١٤٢] الخصال: ص٣٣٠، ح٢٧. ميزان الحكمة: ج٤، ص١٣٥٩، ح٦٧١٦.
[١٤٣] الخصال: ص٢٧١، ح١٠. ميزان الحكمة: ج٤، ص١٣٦٠، ح٦٧٢٩.