ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٧٨ - ــ الدين والحكومة
٣ــ إن المشرع حكيم مطلق وعالم مطلق وقادر مطلق وجواد مطلق، فلابد أن يكون عادلاً ومحسناً ورحيما بخلْقه الذين شرع لهم شرعه.
٤ــ إن المشرع غني مطلق لا يحتاج من وراء حكمه حاجة تسد نقصاً أو تزيده كمالاً.
٥ــ إن المشرع له الصفات العليا والأسماء الحسنى.
فإذا عرفنا صفات المشرع لابد لنا من التسليم لشرعه الذي شرعه لنا والالتزام بقانونه وحكمه لكي نصل إلى سعادة الدنيا والآخرة، وهذا لا يتم إلا من خلال تطبيق شرعه ودينه الذي ارتضاه لنا.
وفي خلاف ذلك سنقع في ظلم وعدوان واضطراب وفوضى ونكون مصداقاً لقوله تعالى:
(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)([١٤٤]).
وقوله تعالى:
(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)([١٤٥]).
وقوله تعالى:
(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)([١٤٦]).
فتبين مما تقدم أن الحاكم النموذجي هو الذي يحكم بما أنزل الله تعالى لكي يصل بالناس إلى سعادة الدنيا والآخرة.
[١٤٤] سورة المائدة، الآية: ٤٤.
[١٤٥] سورة المائدة، الآية: ٤٥.
[١٤٦] سورة المائدة، الآية: ٤٧.