ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٨٤ - ــ الكذب وآثاره
ــ الكذب وآثاره
الكذب: في اللغة هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه في الواقع([٥٧٠]).
الكذب عند علماء الأخلاق، هو خلق نفساني رذيل من رذائل التي توافق مجال الكذب.
إن الكذب قد يحصل في أمور منها:
ألف: الكذب في القول: وهو الأخبار عن الأشياء بما لا يوافق الواقع.
باء: الكذب في النية: وهو أن يكون الباعث على العمل شيء آخر مع الله تعالى.
جيم: الكذب في الظاهر: وهو أن يكون ظاهره لا يوافق باطنه.
دال: الكذب في الدين: وهو أن يكون راجيا ولكن لا يعمل عمل الراجين، أو خائفا ولا يعمل عمل الخائفين.
فالكذب أقبح الذنوب وأخبثها فلذا ورد عن الإمام العسكري عليه السلام:
«جُعِلَتِ الخَبائِثُ في بَيْتٍ وَجُعِلَ مِفْتاحُهُ الكَذِبَ»([٥٧١]).
ولا شك في وضاعة صاحبه وخسة قدره، وإلاّ لما حذر منه أمير المؤمنين بقوله:
«تَحَفَّظُوا مِنَ الكِذْبِ؛ فَإنَّهُ مِنْ أدْنَى الأخْلاقِ قَدْراً، وهو نَوْعٌ مِنْ الفُحْشِ وَضَرْبٌ مِنَ الدَّناءَةِ»([٥٧٢]).
وقد أكدت الآيات الكريمة على أن الكذب والافتراء من أخلاق الكافرين والمنافقين كما في قوله تعالى:
[٥٧٠] المعجم الوسيط: ص٧٨٠.
[٥٧١] الدرّة الباهرة: ص٤٣. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥٤٢، ح١٧٤١٠.
[٥٧٢] بحار الأنوار: ج٧٨، ص٦٤، ح١٥٧. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥٤٠، ح١٧٣٩٣.