ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٠١ - ــ الإمام وعلم الغيب
النّاسُ، إنَّ ناقَتي بِشِعْبِ كَذا، فَبادَرُوا إلَيْها حتّى أتَوها»([٣٨٠]).
٥ــ أن الله تعالى أطلع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأوصياءه على الغيب وحسب ما تقتضيه الحكمة والحاجة كما في قول أمير المؤمنين عليه السلام:
«أخْبَرَني الصّادِقُ المَصْدوقُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أنّي أمُوتُ حَتّى أُضْرَبَ عَلى هذِهِ ــ وَأشارَ إلى مُقَدَّمِ رَأسِهِ الأيْسَرِ ــ فَتُخْضَبُ هذِهِ مِنْها بِدَمٍ»([٣٨١]).
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«يا عليُّ، إنَّكُمْ سَتُقاتِلونَ بَني الأصْفَرِ، ويُقاتِلونَهُمُ الذينَ مِنْ بَعْدِكُمْ، حَتّى، يَخْرُجَ إلَيْهِمْ رَوْقَةُ الإسْلامِ أهْلُ الحِجازِ الذينَ لاَ يَخافونَ في اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَيَفْتَتِحُونَ القُسْطَنطينيَّةَ بِالتَّسْبيحِ وَالتَّكْبيرِ، فَيُصيبُونَ غَنائِمَ لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَها»([٣٨٢]).
٦ــ الإمام يعلم ما غاب عن الناس بتعليم من الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، كما أكد ذلك الإمام علي عليه السلام بقوله:
«يا أخا كَلْبٍ، لَيْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَيْبٍ، وَإنَّما هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِي عِلْمٍ، وَإنَّما عِلْمُ الغَيْبِ عِلْمُ السّاعَةِ، وَما عَدَّدَهُ اللهُ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ:
(إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ)([٣٨٣]).
فَيَعْلَمُ اللهُ سُبْحانَهُ ما في الأرْحامِ مِنْ ذَكَرٍ أوْ أنثى، وَقَبيحٍ أوْ جَميلٍ، وَسَخيٍّ أوْ بَخيلٍ، وَشَقيٍّ أوْ سَعيدٍ، وَمَنْ يَكونُ في النّارِ حَطباً، أوْ في الجِنانِ للنَّبيِّينَ مُرافِقاً،
[٣٨٠] قصص الأنبياء: ص٣٠٨، ح٤٠٨. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٨٣، ح١٥٤٥٩.
[٣٨١] كنز العمال: ح٣٦٥٧١، وأنظر أيضا: ح٣٥٥٧٦، ح٣٦٥٧٧، ح٣٦٥٨٠، ح٣٦٥٨٧، ح٣٦٥٩٠ ومنه، ج١٣، ص١٩٢ وما بعدها، وأيضاً: تاريخ دمشق (ترجمة الإمام علي عليه السلام): ج٣، ص٢٦٦ ــ ٢٦٨، وص٢٧٨، وص٢٨٦ ــ ٢٨٩. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٧٢، ح١٥٤٠٧.
[٣٨٢] كنز العمال: ٣٨٤١٩. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٧٢، ح١٥٤٠٨.
[٣٨٣] سورة لقمان، الآية: ٣٤.