ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٨ - علم الإمام عليه السلام
وقال الإمام الباقر عليه السلام:
«إنَّ اللهَ لَمْ يَدَعِ الأرْضَ بِغَيْرِ عالِمٍ، وَلَولا ذلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الحَقُّ مِنَ الباطِلِ»([٢٨]).
٢ــ وهناك تصريح ورد عن الإمام الصادق عليه السلام يقول فيه أن الإمام لابد أن يكون عالما لكي يرجع إليه الناس فيعلم الحلال والحرام دون الوقوع في الخطأ، ولابد أن يكون هذا الإمام العالم مستغنياً عن الناس في هذا الأمر:
«إنَّ الأرْضَ لاَ تُتْرَكُ إلاّ بِعالِمٍ يَحْتاجُ النّاسُ إلَيْهِ ولاَ يَحْتاجُ إلى النّاسِ، يَعْلَمُ الحَرامَ وَالحَلالَ»([٢٩]).
وهناك الكثير من الروايات التي تشير إلى ضرورة وجود الإمام تطلب من مصادرها.
٣ــ عرف أهل البيت عليهم السلام الإمامة بأنها من تمام الدين كما في قول الإمام الرضا عليه السلام:
«وَأنْزَلَ في حِجَّةِ الوَداعِ وَهِيَ آخِرُ عُمْرِهِ صلى الله عليه وآله وسلم.
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ...)([٣٠]).
وَأمْرُ الإمامَةِ مِنْ تَمامِ الدِّينِ»([٣١]).
وهي القاعدة التي يستند عليها الإسلام الحقيقي كما في قوله عليه السلام:
«إنَّ الإمامَةَ أُسُّ الإسْلامِ النّامي وَفَرْعُهُ السّامي»([٣٢]).
[٢٨] الكافي: ج١، ص١٧٨، ح٥. ميزان الحكمة: ج١، ص١٥١، ح٨٠٦.
[٢٩] بحار الأنوار: ج٢٣، ص٥٠، ح١٠٠.
[٣٠] سورة المائدة، الآية: ٣.
[٣١] نور الثقلين: ج١، ص٥٨٩، ح٣٣. ميزان الحكمة: ج١، ص١٤٦، ح٧٨١.
[٣٢] الدر المنثور: ج٣، ص١٩. ميزان الحكمة: ج١، ص١٤٧، ح٧٨٤.