وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١٧ - ٦٧ ـ باب عدم جواز حلق اللحية واستحباب توفيرها قدر قبضة
موسى بن جعفر ، عن أحمد بن القاسم العجلي ، عن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن حداهي ، عن عبدالله بن أيّوب ، عن عبدالله بن هاشم [١] ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن حبابة الوالبية قالت : رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في شرطة الخميس ومعه درّة [٢] لها سبّابتان يضرب بها بيّاعي الجري والمارماهي ، والزمار ، ويقول لهم : يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل ، وجند بني مروان ، فقام إليه فرات بن أحنف فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ قال : فقال له : أقوام حلقوا اللّحى وفتلوا الشوارب فمسخوا ، الحديث.
ورواه الصدوق في كتاب ( إكمال الدين ) عن علي بن أحمد الدقاق ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله إلاّ أنّه قال : والزمير ، والطافي [٣].
[ ١٦٦٢ ] ٥ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) نقلاً من تفسير علي بن إبراهيم ، عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) [١] قال : إنّه ما ابتلاه الله به في نومه من ذبح ولده إسماعيل فأتمّها إبراهيم وعزم عليها وسلم لأمر الله ، فلمّا عزم قال الله تعالى له ثواباً له ـ إلى أن قال ـ ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) [٢] ثمّ أنزل عليه الحنيفيّة وهي عشرة أشياء : خمسة منها في الرأس ، وخمسة منها في البدن ، فأمّا التي في الرأس : فأخذ الشارب ، وإعفاء اللحى ، وطمّ الشعر ، والسواك ، والخلال ، وأمّا التي في البدن : فحلق الشعر من البدن ، والختان ، وتقليم الأظفار ، والغسل من الجنابة ، والطهور بالماء ، فهذه الحنيفية الظاهرة الّتي جاء بها إبراهيم ( عليه السلام ) ، فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة ، وهو قوله :
[١] في نسخة « هشام » ، ( منه قدّه ).
[٢] الدرة بالكسر : التي يضرب بها ( منه قده ) الصحاح ٢ : ٦٥٦.
[٣] إكمال الدين : ٥٣٦ / ١.
٥ ـ مجمع البيان ١ : ٢٠٠.
(١ و ٢) البقرة ٢ : ١٢٤.