مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٨ - (مسألة ١) العین التی للمستأجر بید المؤجر الذی آجر نفسه
(مسألة ١): العین التی للمستأجر بید المؤجر الذی آجر نفسه لعمل فیها
کالثوب آجر نفسه لیخیطه أمانة، فلا یضمن تلفها أو نقصها {١٢}، إلا بالتعدی
أو التفریط {١٣}، أو اشتراط ضمانها علی حذو ما مر فی العین المستأجرة {١٤}،
و لو تلفت، أو أتلفها المؤجر، أو الأجنبی قبل العمل، أو فی الأثناء بطلت
الإجارة {١٥}، و رجعت الأجرة بتمامها أو بعضها إلی المستأجر {١٦}، بل لو
أتلفها مالکها المستأجر کذلک أیضا {١٧}.
_____________________________
{١٢} لما تقدم من قاعدة: «عدم ضمان الأمین» مضافا إلی ظهور الإجماع مع عدم التهمة.
{١٣} لانقلاب الأمانة إلی الخیانة، فیکون مقتضی عموم قاعدة علی الید الضمان حینئذ.
{١٤}
لکن الفرق بینهما ان المشهور فی العین المستأجرة عدم صحة اشتراط الضمان
بخلاف المقام فإن المشهور صحة اشتراطه، و استندوا إلی خبر موسی بن بکر: «عن
رجل استأجر سفینة من ملاح فحمّلها طعاما و اشترط علیه إن نقص الطعام
فعلیه، قال علیه السّلام: جائز، قلت: انه ربما زاد الطعام قال علیه
السّلام: یدعی الملاح انه زاد شیئا؟ قلت: لا، قال علیه السّلام: هو لصاحب
الطعام الزیادة و علیه النقصان إذا کان قد اشترط ذلک» [١]، و إطلاقه یشمل
الضمان الاصطلاحی و تدارک الخسارة کما یشمل شرط الفعل و شرط النتیجة، بل هو
ظاهر فی شرط النتیجة.
{١٥} لانعدام موضوعها و تعذر العمل فلا موضوع للصحة أصلا.
{١٦} لأنه لا معنی لبطلان القرار المعاملی و التعهد المعاوضی إلا رجوع کل مال إلی صاحبه.
{١٧} لتحقق تعذر العمل فی هذه الصورة فلا یبقی موضوع للصحة.
[١] الوسائل باب: ٣٠ من أبواب الإجارة حدیث: ٥.