مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٧٢ - السابعة عشرة إذا أذن المالک للعامل فی البیع و الشراء نسیئة
و إن اقتسما بینهما فأخذ کل منهما مقدارا منه {٦١٦} إلا أن یشترطا عدم الاشتراک فیها {٦١٧} فلو عمل أحدهما و ربح و عمل الآخر و لم یربح أو خسر یشترکان فی ذلک الربح و یجبر به خسران الآخر {٦١٨}، بل لو عمل أحدهما و ربح و لم یشرع الآخر بعد فی العمل فانفسخت المضاربة یکون الآخر شریکا و إن لم یصدر منه عمل لأنه مقتضی الاشتراک فی المعاملة {٦١٩}، و لا یعد هذا من شرکة الأعمال- کما قد یقال- فهو نظیر ما إذا آجرا نفسیهما لعمل بالشرکة فهو داخل فی عنوان المضاربة {٦٢٠} لا الشرکة، کما أن النظیر داخل فی عنوان الإجارة. [السابعة عشرة: إذا أذن المالک للعامل فی البیع و الشراء نسیئة]
السابعة عشرة: إذا أذن المالک للعامل فی البیع و الشراء نسیئة فاشتری
نسیئة و باع کذلک فهلک المال فالدین فی ذمة المالک {٦٢١}، و للدیان- إذا
علم بالحال أو تبین له بعد ذلک- الرجوع علی کل
_____________________________
{٦١٦} أی من رأس المال لأن هذا الأخذ لا یوجب الاختصاص فرأس المال باق بعد علی الإشاعة بینهما.
{٦١٧}
فی ضمن عقد لازم، أو فی ضمن عقد المضاربة بناء علی وجوب الوفاء بالشرط
المذکور فی ضمن العقود الجائزة أیضا ما دام العقد باقیا و الإشکال: علی صحة
هذا الشرط بأنه مناف للشرکة فیبطل من هذه الجهة.
مدفوع: بأن هذا النحو من الشرکة التی هی نحو مضاربة فی الواقع لا اقتضاء من هذه الجهات، فلا بأس بالشرط للإطلاقات و العمومات.
{٦١٨} هذا متفرع علی اشتراط الاشتراک.
{٦١٩} إن لم یکن قرینة عرفیة علی الخلاف.
{٦٢٠} لتباینهما علی المضاربة بالفرض.
نعم، هی مضاربة یتعدد فیها العامل کما أن ما ذکره من التنظیر إجارة یتعدد فیها الأجیر.
{٦٢١} لأنه أذن فی الاستدانة فیکون علیه لا محالة.