مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٦ - الثالثة لو کان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالک
قولان، أقواهما العدم أیضا بعد کونه هو المقدم علی المعاملة الجائزة التی مقتضاها عدم استحقاق شیء إلا الربح {٤٠٩}، و لا ینفعه بعد ذلک کون إقدامه من حیث البناء علی الاستمرار {٤١٠}. [الثالثة: لو کان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالک]
الثالثة: لو کان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالک و صرف جملة من
رأس المال فی نفقته فهل للمالک تضمینه مطلقا أو إذا کان لا لعذر منه؟
وجهان، أقواهما العدم لما ذکر من جواز المعاملة و جواز الفسخ فی کل وقت
فالمالک هو المقدم علی ضرر نفسه {٤١١}.
_____________________________
{٤٠٩}
مضافا إلی أصالة براءة ذمة المالک عن إعطاء شیء له، و منشأ القول الآخر
الذی هو ثبوت أجرة العمل قاعدة الاحترام أولا، و التسبیب من المالک ثانیا، و
الاستیفاء ثالثا.
و الکل مخدوش لأن ذلک کله فیما إذا لم یکن إقدام من
العامل علی إسقاط ذلک کله، و هو اقدامه علی العقد الجائز الذی هو فی معرض
الزوال فکأنه أقدم علی هتک حرمة عمله، و لکن الحکم مع ذلک مشکل لصدق
الاستیفاء و الاحترام فی العقود الجائزة إذا فسخ الطرف أو انفسخ عند
المتشرعة فالأحوط لهما التراضی.
{٤١٠} لعدم ربط لهذا البناء بالضمان فمع صدق الاستیفاء و نحوه یضمن کان بانیا علیه أو لا و مع عدم الصدق لا ضمان کذلک.
{٤١١}
بإقدامه علی المعاملة الجائزة کما مر نظیر ذلک فی ذیل المسألة الثانیة
بالنسبة إلی العامل، و لکن إطلاق القول بالنسبة إلی صورة عدم العذر مشکل إن
لم یکن ممنوعا لإطلاق ما مر من النص [١]، من أخذه لنفقة السفر فلا یترک
الاحتیاط.
[١] ذکره الماتن فی صفحة: ٢٧٠ و فی الوسائل باب: ٦ من أبواب المضاربة حدیث: