مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٣ - (مسألة ٤٦) قد عرفت أن المضاربة من العقود الجائزة
الانعتاق و السرایة بمقتضی القاعدة {٣٩٣} مع إمکان دعوی شمول إطلاق الصحیحة أیضا {٣٩٤} للربح المتجدد فیه فیلحق به الربح الحاصل من غیره لعدم الفرق {٣٩٥}. [ (مسألة ٤٦): قد عرفت أن المضاربة من العقود الجائزة]
(مسألة ٤٦): قد عرفت أن المضاربة من العقود الجائزة {٣٩٦}، و أنه یجوز لکل منهما الفسخ إذا لم یشترط لزومها فی ضمن عقد لازم، بل أو
_____________________________
فلقاعدة السرایة، و بناء العتق علی التغلیب التی ثبتت فی محلها.
{٣٩٣} مع أن ما هو المسلم بین أصحابنا، و المرکوز فی أذهان الأنام تغلیب الحریة مهما أمکنهم ذلک.
{٣٩٤}
کما إذا کان مال المضاربة مرکبا من من ینعتق علیه و من غیره فربح فی غیره،
فیجری فیه جمیع ما تقدم من الصور و أحکامها لفرض صحة انتساب الربح إلی
المجموع و منه من ینعتق علیه.
نعم، لو کانت التجارة متغایرة عرفا بأن
کان بالنسبة إلی من ینعتق علیه تجارة مستقلة و لم یربح فیه بشیء و کان
غیره أیضا مستقلة و ربح فیه و کانت التجارتان متباینتان فی عرف التجار فلا
وجه للإلحاق حینئذ، و بذلک یمکن أن یجمع بین کلماتهم المشتتة فراجع و تأمل.
{٣٩٥} تقدم فی المسألة الثانیة من أول الکتاب فلا وجه للإعادة خوفا من الإطالة بالتکرار.
{٣٩٦}
لعموم ما دل علی وجوب الوفاء بالشرط الشامل لذلک کله، و الإشکال علیه
منحصر بأنه مخالف لذات المضاربة لبناء ذاتها علی الجواز فلا تقبل التغییر
لکون تغییرات الذات و انقلابه محال کما ثبت فی محله.
و فیه: إنه صحیح
إذا ثبت أن الذات ذاتی بالذاتی المنطقی، و هو باطل لأن الاعتباریات بمعزل
عن ذلک، بل هی اعتباریات عقلائیة لا اقتضائیة بالنسبة إلی العوارض
الخارجیة، و کونها عن اقتضاء ذاتی یحتاج إلی عنایة زائدة و وجود