مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٣ - (مسألة ٧) یجوز استئجار المرأة للرضاع
الأول غیر صحیح، و یبقی الإشکال فی ترجیح أحد الأخیرین، و لا بد من التأمل {٣٠}. [ (مسألة ٧): یجوز استئجار المرأة للرضاع]
(مسألة ٧): یجوز استئجار المرأة للرضاع {٣١}، بل للرضاع {٣٢}
_____________________________
بیان أصل الاقتضاء فیها کما هو المرکوز فی الأذهان.
{٣٠}
یظهر من التأمل فیما قدمناه و فی الحیازة الواقعة فی الخارج بین الناس
انها من مقتضیات الملکیة، و یعتبر فیها القصد فی جمیع جهاتها، و عند تزاحم
القصدین لا بد و إن یعمل بما یوجب تقدیم أحدهما عرفا.
{٣١} لوجود
المقتضی، و فقد المانع فیشمله الأصل و الإطلاق و الاتفاق، فإنه منفعة محللة
و یصح الاستیجار لکل منفعة محللة فیکون مثل إجارة العامل، و قال تعالی:
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَکُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [١]. و الإرضاع فعل
محلل من أفعالها و منفعة من منافعها و لیس من الأعیان حتی یشکل علیه بأن
الإجارة لنقل المنفعة لا العین، کالإشکال فی إجارتها للرضاع و الشجرة للثمر
و الفحل للضراب و نحو ذلک مما یأتی فی (مسألة ١٢).
{٣٢} لوجود المقتضی للصحة- و هو الارتضاع و لا ریب فی أنه منفعة محللة- و فقد المانع فتشمله الأدلة لا محالة.
و ما یقال: فی وجه البطلان من أن الإجارة لنقل المنافع لا الأعیان، و فی هذه الموارد یستلزم نقل العین فلا وجه للصحة.
مردود
.. أولا: المنفعة فی العرف اعتبار خاص قائم بشیء أعم من أن تکون عینا
کالأمثلة التی فی (مسألة ١٢) أو حیثیة قائمة بالشیء کسکنی الدار مثلا
فیقال فی العرف: «منفعة البستان کانت کذا»، و «منفعة الدار کانت هکذا»:
و «منفعة أرضی فی کل سنة ألف کیلو حنطة» مثلا فإطلاق المنفعة علی الأعیان المستخرجة من الشیء کثیر فی المحاورات.
[١] سورة الطلاق: ٦.