مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٧ - (مسألة ١٥) إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم یضمن إلا مع التقصیر فی الحفظ
المتعارف سوقه هو {٥٧}، و لو تعدی عن المتعارف أو مع منعه ضمن نقصها أو تلفها {٥٨}.
أما فی صورة الجواز ففی ضمانه مع عدم التعدی إشکال، بل الأقوی العدم، لأنه مأذون فیه {٥٩}. [ (مسألة ١٥): إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم یضمن إلا مع التقصیر فی الحفظ]
(مسألة ١٥): إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم یضمن {٦٠} إلا مع التقصیر فی
الحفظ {٦١} و لو لغلبة النوم علیه {٦٢} أو مع اشتراط الضمان {٦٣}، و هل
یستحق الأجرة مع السرقة؟ الظاهر لا، لعدم حصول العمل المستأجر علیه، إلا أن
یکون متعلق الإجارة الجلوس
_____________________________
{٥٧} لأنه بعد کون المتعارف سوقه هو بنفسه فلیس للمستأجر حینئذ صرف الدابة لعدم حق له علیها من هذه الجهة.
{٥٨} لقاعدة الإتلاف و للاتفاق.
{٥٩} مجرد الإذن أعم من عدم الضمان، و الأولی التعلیل بأنه مع تعارف ذلک لا یکون من التعدی و العدوان حتی یستعقب الضمان.
{٦٠} لأنه أمین و لا وجه لتضمین الأمین إلا مع العدوان، و فی الصحیح:
«عن رجل استأجر أجیرا فأقعده علی متاعه فسرق، قال علیه السّلام: هو مؤتمن» [١].
و
نسب الی ابن إدریس الضمان لما یأتی من خبر إسحاق بن عمار، و لکنه مهجور
لدی الأصحاب من هذه الجهة إذ لم ینسب العمل به فی المقام إلا إلی ابن
إدریس.
{٦١} لتحقق التعدی حینئذ فلا بد من الضمان لقاعدة الإتلاف.
{٦٢} إن عد ذلک من التقصیر عرفا و إلا فلا وجه للضمان.
{٦٣} تقدم ما یتعلق به فی (فصل العین المستأجر أمانة) فراجع.
[١] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب الإجارة ذیل الحدیث: ٣.