أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢ - الثالثة لا يجوز فعل الصلاة قبل وقتها فرضاً و نفلًا
بالاعتماد على أذان المخالفين أو على حال العذر أو عدم التمكن من العلم أو على حصول أمارات و قرائن تفيد القطع مع الأذان كما هو الغالب أو على إرادة التهيؤ أو الاستعداد و مباشرة مقدمات الصلاة لأنهم منهيون و منذرون بالوقت و أما من لم يتمكن من العلم بجميع أقسامه فعدم تمكنه أما أن يكون لعلة في السماء لا في الأرض مانعه من تحصيل العلم أو يكون لعلة فيه من مرض أو عمى أو اقعاداً أو يكون لفعل غير فيه ذلك كصد و حبس و شبههما أو يكون لضعف بصيرة منه ككثير من الجهال و العوام و العجائز الذين لا يعرفون الأوقات و الأظهر في الجميع كفاية الظن و أن أمكنه العلم بالتأخير بل و أن أمكنه العلم في الحال بطريق يحتاج إلى تكلف و مشقة نعم لو أمكنه بسهولة وجب و يدل على كفاية الظن هنا ما دل على نفي العسر و الحرج و السيرة و الطريقة المستقيمة من الرجال للرجال و أهل الخبرة و من العجائز و الجهال و الصبيان و العميان و ما ورد من اعتماد الكاظم (عليه السلام) على غلامه في الوقت حين حبسه و ما ورد من أخبار المؤذنين قاض به فان لظاهرها إنهما يكتفى بهما للعوام و الضعفاء و شبههم و ما ورد في مضمر سماعة في الصلاة بالليل و النهار إذا لم تر الشمس و لا القمر و لا النجوم قال اجتهد رأيك و تعمد القبلة جهدك و في خبر الحسين بن المختار في يوم الغنيمة قال إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاءً فقد زالت الشمس و في أخر قريب إليه و من المعلوم عدم إفادة ذلك القطع لا للسائل و لا لغيره و عدم كونه من الأمور التعبدية و ما ورد من الاكتفاء بظن الغروب و الإفطار و أنه ليس عليه قضاء و هي و أن كانت مطلقة شاملة لما إذا كان في السماء علة و لما لم يكن لكنها مقيدة بالإجماع و برواية أبي الصلاح الكناني لتقيّدها بقوله و في السماء علة و هو و ان كان في كلام السائل و لا يقيد كلام المسئول لكنه بقرائن السياق في الإخبار يراد به ذلك لبعد الإفطار اشتباها من دون وجود علة في السماء و كما وجد في كثير منها و لا فرق بين الصوم و الصلاة اتفاقاً على الظاهر و ما نقل من الإجماع أو من الشهرة المحصلة أقوى شاهداً على ذلك فظهر ضعف ما ذهب إليه جمع من أصحابنا من وجوب الانتظار إلى