أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٨ - الأول إن ماهية التسليم هي واجبة أم لا بعد الاتفاق على رجحانها
و الكمال بعيد كل البعد كما أن حصول التحلي بالمنافيات لا يشمله لفظ التحليل المصحح للصلاة لا المفسد لها و القاضي بابطالها و للأخبار المتكثرة الآمرة بالتسليم و الأمر للوجوب ما لم يصرفه صارف كقوله (عليه السلام) في صحيح زرارة في قضاء الفوائت ثمّ سلم بعد ذلك قال: (فانوها المغرب و سلم) و ورد في الشك في عدة أخبار أنه يبني على الأربع و يسلم و ورد أنه يأتي بركعتين من جلوس و يسلم و ورد أنه يصلي ركعة من قيام و يسلم و للأخبار المتكثرة الدالة على سبق السلام على السجدة المنسية و التشهد مع أنهما من الصلاة فلا يتقدم عليهما ما ليس يجزي واجب حتى أنه ورد في بعض الروايات أنه لا يسجد حتى يسلم فإذا سلم سجد و هو ظاهر في التحريم و لما ورد في حديث المعراج أمر النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) بعد الصلاة عليه الأمر بالسلام قال: (قلت السلام عليكم) و لما ورد في معتبر أبي بصير إن آخر الصلاة التسليم فإن الآخر داخل في الشيء قطعاً و ليس الآخر كمدخول إلى كي يقع الخلاف في دخوله و خروجه و الظاهر أيضاً من الآخر أنه آخر أجزائه الداخلة الواجبة لا مستحباته العارضة بقرينة قوله فيما قبل ذلك (فليتم صلاته) و التمام مقابل للنقصان الذاتي كما هو ظاهر و لما ورد في الموثق عن التسليم ما هو فقال: (أذن) فإن الظاهر منه الرخصة بعد المنع و لو كانت حاصلة عند الفراغ من التشهد لزم تحصيل الحاصل و لما ورد من وجوب إعادة من صلى أربعاً و إن تشهد بينهما لو كان مسافراً غير جاهل و إطلاق الرواية يشمل ما لو نوى التمام أولًا أو لم ينوه و لما ورد من الأخبار الدالة على انحصار إلا فطرف من الصلاة بالسلام علينا فإنه يفهم منها عدم جوازه قبلهما و لما ورد من لزوم التسليم بين الركعتين الشفع و مفردة الوتر و لما ورد إن الشك في صلاة الصبح مبطل و ظاهرها شمولها للتشهد و غيره ما لم يسلم و لو كان التشهد فراغاً لما كان الشك مبطلًا للاتفاق على عدم ابطال الشك بعد الفراغ و لقوله (صلّى الله عليه و آله و سلّم): (و سلموا تسليماً) و لا يجب في غير الصلاة إجماعاً و لما ورد في السؤال عن العلة التي لأجلها وجب التسليم في الصلاة فإنه يفهم من السؤال أن لوجوب كان موكول في الأذهان لا يحتاج إلى البيان