أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٥ - خامسها لا يجوز الصلاة بجلد الميتة ملبوساً أم لا محمولًا أم لا
انصرفت للباس لمكان إلقاء الدالة على الظرفية و للبس و الاشتمال لكنه قد ورد ما يشعر بالمنع من حمله أيضا ففي الخبر أيضاً إلى أبي محمد (عليه السلام) يجوز للرجل يصلي و معه فارة مسك فقال لا بأس إذا كان ذكيا و في الموثق لا باس بتقليد السيف في الصلاة و فيه الفراء و الكيمخت ما لم يعلم أنه ميته و الظاهر أن صاحبه السلاح حمل لا لبس كي يكون ملبوسا و في رواية مكان الفاء الباء في المصاحبة و الذي يظهر تفيد الميتة بذات النفس السائلة التي تتصف بالنجاسة بعد الموت لتبادرها من الأخبار و كلام الأصحاب و سائر الأبواب و لظهور تعلق الأحكام من المنع عن استعمال جلودها و لبسها فانه لا يمكن في اكثر ما ليس له نفس سائلة و لعدم قيام عموم حكم يشمل الأفراد النادرة و أن تعلق عموم بغير أفرادها من أجزائها و شبهها و الاحوط التجنب إلا في الحيوانات التي لا جلد لها و لا لحم كالقمل و البرغوث و الديدان و البق و هوام الأرض و نحوها فانه لا اشكال في جواز الصلاة في محمولها و الاحوط ترك الملبوس منها لو أمكن هذا كله فيما علم انه ميتة و أما ما كان في يد كافر و وجد مطروحاً في غير سوق المسلمين أو طرقهم أو كان بيد مجهول الحال في سوق الكفار أو في سوق مجهول الحال فالأظهر الحاقة بالميتة للأصل و الاحتياط و الأخبار و المشهور بين الأصحاب خلافا لمن حكم بطهارته في محل الشك للأصل بعد تعارض الأصلي و استصحاب الطهارة و بعض الأخبار و فيه إن الأصل و الاستصحاب مقطوعان بالأخبار الناهية عنه إلا مع العلم بالتذكية و الأخبار المجوزة محمولة على ما إذا كان موجودا في سوق المسلمين لتبادر السوق يومئذ إلى سوقهم و نحن نقول إنه إذا كان السوق غالباً عليه اسم الإسلام في يد مسلم أو في سوق المسلمين و لم يعرف صاحبه بإسلام أو كفر و كان السوق غالباً عليه اسم الإسلام و تردد المسلمين فلا بأس به كما دلت عليه الأخبار بل و يلحق به ما كان مطروحاً في طرق المسلمين و عليه أثر استعمالهم للسيرة المستمرة على جواز استعماله نعم ما لا أثر عليه أو كان في سوق مشترك بين المسلمين و الكفار بحيث لم يغلب عليه اسم الإسلام و كان للكفار فلا شك بعدم جواز استعماله و لا فرق في يد المسلم و سوقه بين من مستحل الميتة بالدبغ و غيره لإطلاق الأخبار الدالة على ذلك و ما ورد من نزع علي بن