أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤ - الرابعة من علم أنه لا يدرك من أول الوقت إلا مقدار بعض الصلاة ثمّ يموت بعد ذلك أو تحيض المرأة
بالركعة و كذا جميع الشرائط الاختيارية عند فقدها فانه يجب الإتيان بالركعة إذا كانت مجردة عنها بعد استقرار الوجوب أو قبل استقراره و لكنه بعيد بعد استقراره بالطريق الأولى و هل تكون صلاة من أدرك ركعة قضاء بخروج الكل عن الوتر لصيرورة الأول مكان الأخير و الأخير في غير الوقت أو كلها أداء للامر بها فتكون وقتاً أو ملفقه وجوه و الأحوط منها ترك نية ذلك و المراد بالركعة هي مجموع الركوع و السجود لتبادر ذلك منها في الإخبار و كلام الأصحاب و لأنه المتيقن من وجوب الصلاة بإدراكها و أن أطلقت الركعة على مجرد الركوع إطلاقاً شائعاً متعارفاً و هل يدخل الرفع من السجود الأخير في الركعة أم لا الأظهر العدم لعدم دخول الرفع في مسماها بل هو مقدمة على الفعل الآخر و هو مما يتحقق به الفراغ من الركعة لا مما يتحقق به الإدراك و ركعة كل مصل بحسبه حتى ينتهي إلى تكبيره واحدة و تسبيحه واحدة و لو دار الأمر بين الإتيان بالركعة الاختيارية الجامعة بين الإتيان بصلاة كاملة اضطرارية قدم الأخيرة و لو أدرك اقل من ركعة أو ركعة فاقدة للطهورين بحيث لم يتمكن حتى من التيمم في وجه لم تجب الصلاة و لا يجب قضاؤها أن لم يستقر الوجوب و لا يجب المسارعة للأداء أن استقر الوجوب و من أدرك خمس ركعات وجب الفرضان لمزاحمة الأولى لوقت الثانية و الثانية لغير وقتها فيشمله ما دل على إدراك الوقت بإدراك الركعة فتكون الثلاثة مزاحمة للعصر و على هذا فالمدرك اربعاً من انتصاف الليل لا يصلي سوى العشاء لاختصاصها بذلك و من أدرك خمساً صلاها معاً و احتمل بعضهم وجوب تأدية الفرضين لمدرك الأربع قبل الانتصاف مستثنا بوجه ضعيف لا يلتفت إليه و مدرك الثلاثة في السفر من غروب الشمس كمدرك الخمس و مدرك الأربع قبل انتصاف الليل بمنزلة من أدرك خمساً إذا كان حاضرا و يقوى القول بان الصبي إذا بلغ في الأثناء و كان الوقت متسعاً لادراك الصلاة كلها أولا دراك ركعة منها و قد صلى قبل ذلك صلاةً تامة أجزأت صلاته و لا يجب عليه الإعادة و لكن الأشهر و الاحوط الإعادة لتوجه الخطاب إليه ابتداء و عدم اجزاء ما سبق و لو بلغ في أثناء الصلاة بما لا يبطلها قوي القول بوجوب الإتمام لتحريم إبطال العمل و الأجزاء أيضاً لأنها عبادة شرعية و تغيير