أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٧ - بحث صلاة المسافر مقصورة في الرباعية
يرد الرجوع ليومه سواء لم يرده ابتداء أو لم يرده في الأثناء تمسكاً بالأخبار المتكثرة الدالة على وجوب التقصير في الأربع الظاهرة في الأربعة الملفقة من الذهاب و الإياب أو المحمولة عليها و المقيدة بها جمعاً بين المطلق و المقيد المحمولة على الوجوب التخييري جمعاً كما هو المنسوب للمشهور بين المتقدمين و غيره من القول بوجوب القصر العيني أو القول بتحريمه و إيجاب التمام منسوب للنادر من أصحابنا أو مخالف للروايات المتكاثرة الدالة على القصر في الأربعة كالعماني في الأول و المرتضى و جماعة من أصحابنا في الثاني و نسب للمشهور بين المتأخرين و يظهر من الصدوق نقل الإجماع على التخيير في هذه الصورة و كذا نقل ابن (يس) الإجماع على جواز التمام هاهنا و يؤيد ذلك ما في الفقه الرضوي من التخير في هذه الصورة أيضاً و موثقة حماد الآمرة بالتمام للذاهب إلى عرفات و بعض الأخبار المشتملة على الإشعار بذلك و كذا بعض الأخبار الآمرة و الإتمام لمن قصد القادسية و لو لا ندرة القول بوجوب القصر عيناً و الإجماع المحكي على خلافه لكان القول به متعيناً من جهة الأخبار لأنه أقرب لوجه الجمع من الوجوب التخييري لتنزيل أخبار الثمانية على الأعم من الذهابية و الملفقة و تنزيل أخبار الأربعة المطلقة على المنظمة إلى الإياب و إبقاء أخبار الأربعة المنضمة على حالها من غير تصرف فيها سيما ما دل منها على التوبيخ و الذم لمن لا يقصر إذا سار إلى عرفات الدالة على حرمة التمام المنظمة للويل و الريح لمن فعله و على القول بالتخيير لا بد من الخروج عن ظاهرها بارتكاب أن الذم إنما هو على فعلهم بزعم تعيين الإتمام و أنه مشروع لا غير و بالجملة فالأخبار الواردة في الثمانية أو بياض يوم كصحيحة ابن يقطين و فيها قال: (يجب عليه التقصير إذا كان مسيره يوم) و صحيحة أبي بصير و فيها قال: (في بياض يوم أو بريدين) و صحيحة محمد بن مسلم و فيها سافر رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) إلى ذي جشب و هي مسيرة يوم إلى المدينة يكون إليها بريدان أربعة و عشرون ميلًا فقصر و أفطر و حسنة الكاهلي و فيها في التقصير في الصلاة قال: (بريد في بريد أربعة و عشرون ميلًا) و في الموثق عن المسافر في كم يقصر الصلاة قال: (مسيرة يوم من ذلك بريدان و هما ثمانية فراسخ) و في الحسن أو الموثق قال في