أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠ - الثانية يقوى القول بعدم جواز الإقدام على ركعتين من نافلة يقطع بعدم إمكان تمامهما قبل دخول وقت الفريضة
الليل و الوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء قال ابداء بصلاة الليل و الوتر لا تجعل ذلك عادة و هي كثيرة و فيها الصحيح و المعتبر و يمكن الأخذ بها مطلقاً و تكون مخصصة للنهي عن التطوع في وقت الفريضة بل لا يبعد جريان الحكم لمن تلبس بما دون الأربع بالطريق الأولى و يمكن حمل هذه على الرخصة بالخصوص لمن لم يتخذ ذلك عادة و من اتخذها عادة يحرم عليه ذلك لو لا أن الاحتياط و عدم عمل الأصحاب بها إلا من شذ و ندر منهم و الاتفاق المنقول على أن من تلبس بما دون الأربع ليس له أن يزاحم الفريضة و صحيح إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أوتر بعد ما يطلع الفجر قال لا فغيره بالطريق الأولى و الأخبار الناهية عن التطوع وقت الفريضة و الأخبار الناهية عن النافلة قبل الصلاة بالخصوص و ما دل على أن أخر صلاة الليل طلوع الفجر فتكون قضاء بعد ذلك و من البعيد تقديم قضاء نافلة على أداء فريضة بما يوهنها و يوجب طرحها و حمل كثير منها على الفجر الأول أو على من تلبس بأربع من النافلة أو على التقية أولى و أما من علم بعدم ادراك جميع نافلة الليل فليس له أن يصلي أربعاً و يزاحم بالباقي بل يتخير بين أن يصلي ما امكن ثمّ يقطع فيصلي الفريضة ثمّ يقضي الباقي و بين أن يوتر و هو افضل و يدل عليه صحيحة بن مسلم سألته عن الرجل يقوم من أخر الليل و هو يخشى أن يفاجئه الصبح أ يبتدئ بالوتر أو يصلي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر أخر ذلك قال بل يبتدأ بالوتر و قال أنا كنت فاعلًا ذلك و قريب إليه صحيح معاوية بن عمار بل لا يبعد أن من امكنه الثمان مخففة و الوتر على وظيفتها و قضى الباقي بل لا يبعد اجراء الوتر عن الباقي كما يشير إليه صحيح معاوية بن وهب و فيه و يكتب له بصلاة الليل و يظهر من بعض الأخبار من تلبس بالأربع و خاف طلوع الفجر أوتر و قضى الباقي صدر النهار و لا بأس بالعمل به فيكون حينئذٍ من تلبس بأربع و خاف طلوع الفجر أو طلع الفجر نفسه مخيراً بين اتمامها و مزاحمة الفريضة و بين الاقتصار على الوتر و لو زاحم به و قضاء الباقي و بين ترك الكل و فعل الفريضة و لو أوتر فتبينت السعة فان تمت أتى بما تقدم و لا يبعد جواز اعادتها احتياطاً لتحصيل الترتيب و أن لم يتمها أتمها بركعة أخرى و جعلها من مبتدأة النافلة ثمّ اوتر