أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٧ - بحث يجب القضاء على الجاهل المتفطن
أصلًا ثانياً إن كلما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر و إن ما غلب الله تعالى عليه فلا شيء عليه فمفهوم الأول و منطوق الثاني يدلان على سقوط القضاء عما ذكرنا.
بحث: لا قضاء على الصغير و لا على المجنون و لا على الحائض و النفساءلما ذكرنا و للإجماع أيضاً و لا فرق بين المجنون الحاصل بسبب من المكلف و غيره و كذا الحيض لإطلاق الأدلة و مفهوم ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر و مفهوم وصف وصف ضعيف لا يعارض عمومات الأدلة و كذا لا قضاء على المغمى عليه لما ذكرناه و للصحاح المستفيضة المؤيدة بفتوى المشهور و هي بإطلاقها شاملة لما كان بالاختيار من المكلف أو بسبب سماوي و المفهوم المتقدم ضعيف لا يعارض إطلاق الأدلة نعم الأحوط القضاء على المغمى عليه بالاختيار لشبهة المفهوم المتقدم و لما نسب إلى فتوى الأصحاب بحيث يشعر بدعوى الإجماع و هناك أقوال أخر مستندة إلى الأخبار بحيث لا تعارض ما قدمناه من الأخبار فحملها على الاستحباب أو على اختلاف مراتبه أو على التقية أو طرحها أولى و في النصوص ما يشهد بحملها على الاستحباب لأن فيها إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي و ولدي أن تقضي كلما فاتك فظهر أن القول يوجب القضاء عليه مطلقاً أو قضاءً مدة شهر و قضاء ثلاثة أيام أو قضاء يوم الإفاقة فيه و ليلتها إن أفاق فيها ضعيف هو و ما بعده.
بحث: السكران لا قضاء عليه إذا لم يكن باختيارهو يظهر من طائفة من الأصحاب ايجاب القضاء عليه مطلقاً و ليس عليه دليل و لو كان السكر باختياره فالأقوى وجوب القضاء تبعاً للمشهور بل ربما يدعى الإجماع عليه محصلًا و هو المخصص للقاعدة المتقدمة فيكون حكمه حكم النوم و الأحوط القضاء على السكران مطلقاً و على النائم و لو كان خارجاً عن المعتاد على الأظهر.
بحث: يجب القضاء على الجاهل المتفطنللقاعدة و الاجماع و يجب على الجاهل الساذج أيضا للاجماع و الأخبار.