أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٣ - بحث يجوز تكرار الصلاة على الميت مطلقاً بأذن الولي
الإمام و يصلي المأموم و يدعو للمؤمنين الإمام و هكذا و الظاهر أن هذا لا خلاف فيه و إن لم تصرح الأخبار به لأن الأخبار فيها أنه يقضي ما أتى عليه فيحتمل أن يراد بها جعل آخر صلاة الإمام هي بنفسها أول صلاة المأموم ثمّ قضاء المتقدم كما يشعر به لفظ القضاء لكنه لم أر قائلًا ثمّ أن ما بقي على المأموم من التكبيرات يجب عليه الإتيان بها بالتتابع فيها فإن الظاهر من لفظ التتابع اسقاط الدعاء بينها كما فهمه الفقهاء لأن المراد ذكره بين التكبيرات موالياً كما قد يحتمل و لا يتفاوت الحال في المتابعة بين إمكان الدعاء قبل حمل الجنازة و بين عدم إمكانه قبل دفنها و بين عدمه أخذاً بالإطلاق المخصص لما دل على وجوب الدعاء و يخصص الإطلاق بصورة عدم الإمكان تخصيص من غير مخصص و لأن فرض عدم الإمكان نادر الوقوع سيما بعد البناء على إجزاء الدعاء فما بنى عليه بعض الأساطين من تخصيص قضاء التكبير أولًا بصورة عدم إمكان الدعاء للأدلة الدالة على وجوبه و لإشعار الرواية الآمرة بإتمام التكبير و هو يمشي معهم و إن لم يدرك التكبير كبر على القبر و إلا كبر بعد الدفن لبعد ابتداء أن من التكبير فقط ولاء و هذا القدر منظور فيه أما الأول فلما قدمناه و أما الثاني فلقرب ما يعدونه للقريب و لاحتمال أن التكبير على القبر و بعد الدفن لمن لم يصلي رأساً كما هو سياق كثير من الروايات فيكون موردها موضوعاً آخر.
بحث: سقوط الدعاء من المسبوق عزيمةكما هو الظاهر من الأمر و يحتمل قوياً أنه رخصة لأنه بعد ظن الوجوب بالقراءة فيكون من قبل النهي بعد الواجب و قد وردت رواية بسقوط قضاء الباقي و لا عامل عليها و حملها الشيخ (رحمه الله) على سقوط القضاء من غير متابعة.
بحث: يجوز تكرار الصلاة على الميت مطلقاً بأذن الوليو يحتمل عدم توقف غير الصلاة الأولى على أذنه لكنه خلاف للاحتياط سواء كان التكرار من المصلي أو من غيره و سواء كانت جماعة أو فرادى و سواء كان قبل الدفن أو بعده كما تشعر به الرواية المتقدمة لبعد دفن الميت من دون صلاة عليه و يدل على جواز التكرار في الجملة