أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٧ - فائدة يشترط في العدول من الجحد و الاخلاص إلى الجمعة و المنافقين عدم بلوغ النصف
و بين من لا يريد ابتداء غير ما قرأ فإنه لا يعدل إذا بلغ النصف قول لم نرَ به قائلًا ممن يعتد به و قيل بعدم تحريم العدول إلى بلوغ الثلثين فيحرم تمسكاً بإطلاقات جواز العدول و برواية عبيد بن زرارة و فيها أن له أن يرجع ما بينه و بين أن يقرأ ثلثها و هو ضعيف محمول على إرادة مجاوزة النصف من باب مجاز المقاربة.
ثانيها: لا يجوز العدول عند قراءة الجحد و الاخلاص قبل البسملة أولًاإذا تشخصا بها الأخبار المستفيضة و الإجماع المنقول و الشهرة المحصلة و الشك في المانعية الموجب للاحتياط في العبادة نعم لو وقعا سهواً من دون نية أصلًا و غلط بعد نية غيرهما لم يعتد بهما و كانا بمنزلة العدم و يستثنى من ذلك العدول منها إلى الجمعة و المنافقين فإنه يجوز العدول منهما إليهما للشهرة المحصلة و الإجماع المركب المنقول المدعى تركيبه إن كل من قال بجواز العدول من التوحيد قال بجوازه من الجحد و لرواية علي بن جعفر و فيها سألته عن القراءة في الجمعة بما يقرأ قال بسورة الجمعة و إذا جاءك المنافقون و إن أخذت في غيرها و إن كان قل هو الله أحد فأقطعها من أولها و أرجع إليها و لا يبعد أن الأخبار الناصة على جواز العدول من التوحيد إليها من باب التنبيه بالأدنى إلى الأعلى كما تشعر به الرواية و لا يشترط في جواز العدول منها إليهما قصد الجمعة و المنافقين ابتداءً ثمّ يسهو فيقرأ الجحد و الاخلاص كما هو مدلول بعض الروايات الصحيحة لإطلاق الفتاوى و بعض النصوص كرواية علي بن جعفر المتقدمة و رواية الدعائم و خصوص المورد في الروايات الصحيحة لا يقيد إطلاق الروايات الأخر على أن القصد الأول إلى الجمعة و المنافقين ابتداءً بعد الغفلة عنه و القصد إلى غيرهما و عدم وقوع غيرهما غلطاً و سهواً بل وقع عمداً لا يصلح فارقاً بعد صحة القصد الثاني و ترتب أثره.
فائدة: يشترط في العدول من الجحد و الاخلاص إلى الجمعة و المنافقين عدم بلوغ النصفكما نسب للأكثر و الأظهر و يؤيده الاحتياط و أنه المتيقن أخبار العدول المسوقة لتخصيص حكم المنع من العدول منهما لا لعموم الأذن و الرخصة و عدم استثناء أحد من الأصحاب العدول منهما إلى الجمعة و المنافقين من حكم المنع بعد مجاوزة النصف