أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٠ - ثالثها يحرم قراءة ما يعتقد فوات الوقت بقراءته أصاب الواقع ام لا
الثاني بهما حصول الشك في المانعية الموجب للاحتياط و إجازة بعضهم استناداً للأصل و استضعافاً لروايات المنع و فيه أن الأصل مقطوع و الروايات أغلبها بين صحيح و موثق و كلاهما حجة و تمسكاً بصحيحة ابن يقطين الناهية للبأس عن القران في المكتوبة و النافلة و بموثقة زرارة المشتملة على لفظ (يكره أن يجمع بين سورتين في الفريضة) و فيه إن لقي البأس منافٍ للاتفاق على المرجوحية و لا قائل بظاهره فحمله على التقية أولى لموافقته لمذهبهم و لفظ (يكره) في الموثقة لا تدل على الكراهة بل هي قابلة للأمرين و تخصيصه بأحدهما لا مرجح له و لو قصد القرآنية المحضة فالأظهر انه لا بأس به للعمومات المجوزة للقرآن و المتيقن من الأخبار المنع و الظاهر منها بقرينة لفظ (يقرن و يجمع) انهما على نهج واحد و ان الإتيان بهما على طرز واحد و لا شك أن أحدهما يقع بنية الجزئية و إن كان الأحوط ترك السورة التامة مطلقاً و لو بعنوان القرآنية نظراً إلى إطلاقات المنع و يشتد الاحتياط فيهما لوقوفهما قبل الركوع كما يفهم من لفظ (يقرن و يجمع) و لو أتى بهما قاصداً القرآنية في الركوع و السجود أو التشهد أو القنوت لم يجزِ عليه حرمة القران الأصلي و إن جرت عليه حرمة التشريعية و بطلان الصلاة به بناءً على بطلان الصلاة بالمحرم من القران لنسبته التشريعية و لا فرق بين تحريم القران بين أن تكون السورتان متماثلتين أو مختلفتين حمدين أو غيرهما فصل بينهما الحمد أم لا على الأظهر في ذلك كله و يجوز القران في النافلة بنية الوظيفة فيها لجواز القليل فيها و الكثير.
ثالثها: يحرم قراءة ما يعتقد فوات الوقت بقراءته أصاب الواقع ام لالتوجه النهي إليه القاضي بفساد المنهي عنه القاضي بفساد العمل المركب الموصول المشتمل عليه للشك في مانعيته و شبهه بكلام الآدميين هذا إن نوى الاستمرار عليه و إن نوى العدول إلى غيره تداركاً للوقت لزم القران المنهي و لو قرأه نسياناً فإن أمكن العدول إلى ما لا يفوت الوقت به من القصار وجب و إن لم يمكن قرأ ما تيسر و لكن و لو بان اتساع الوقت مضى عمله و لو خاف الضيق في سورة طويلة و قد جاوز النصف وجب العدل و ليس هذا من موارد المنع عنه فلو عدل فتلبس بقصيرة فتبين له السعة فهل يرجع إلى