أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٣ - بحث التمتام و الفأفاء الألثغ و الألتغ و كل موذ اللسان إذا لم يتمكن من إصلاح لسانه أجزأت قراءته
و من أخل بهما نسياناً أعاد القراءة و صحت صلاته كما تشعر به أخبار الإخلال بالترتيب إلا الماحي صورة الصلاة فالأظهر بطلان الصلاة به سهواً.
بحث: التمتام و الفأفاء الألثغ و الألتغ و كل موذ اللسان إذا لم يتمكن من إصلاح لسانه أجزأت قراءتهو لا يجب عليه الائتمام كما عليه الأصحاب و تشير إليه بعض أخبار الباب و ما ورد أن سين بلال عند الله شين يدل عليه أيضاً و أما الأخرس فيجب عليه العمل بما وصل إليه فهمه فيجب عليه تحريك لسانه و قضى بها الاحتياط و ربما دلت عليه رواية (لا يسقط الميسور بالمعسور) و يجب عليه الإشارة بإصبعه كما دلت عليه الرواية و أفتى به المشهور و نقل عليه الإجماع و المراد أي إصبع كانت فإن لم يتمكن أشار بعضو آخر على الأحوط و يجب عليه عقد قلبه بمعناها لا بمعنى تصور معاني الألفاظ للزوم العسر و الحرج و زيادته على الصحيح بل بمعنى تصور الألفاظ إن وصل فهمه إلى تصورها أو تصور إن هذا التحريك عوض ما يفعله الصحيح عند قيامه و كذا الإشارة إذا فهم وجوبها و بالجملة فالأبكم الأصم خلقه الذي لا يصل إلى ما يراد منه تكليفه ما وصل إليه و لو مما يراه من قيام و قعود و دفع و وضع و تحريك شفة و لسان و ليشار إليه بلزوم الإشارة دائماً و على رأس كل كلمة و الذي حصل له ذلك بالعارض وجب عليه تصور الألفاظ و ترتيبها و تحريك لسانه مع الصوت إن تمكن و إلا فبدونه و الإشارة بإصبعه على قدر زمن القراءة أو على رأس كل كلمة و الذي يسمع الكلام و يفهمه أو يعرف الكتابة حكمه كذلك أيضاً و يحتمل أن السامع للكلمات الفاهم لمعانيها من أقسام الأخرس يجب عليه عقد قلبه بمعانيها مع تصور ألفاظها لأن سقوط تصور المعاني بالنسبة إلى الصحيح إنما كان لقيام تلفظه بألفاظها مقامها فمع عدم ذلك يجب تصور المعاني بعيد عن مذاق الفقاهة و الاحتياط لا يخفى على ذي مسكة.