أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥ - القول فيما يتعلق بالظهر
و الذراعان قال لم جعل ذلك قال لمكان النافلة لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع فإذا بلغ فيؤك ذراع بدأت بالفريضة و هو يشير إلى أن هذا التحديد توقيت للنافلة و رخصه في تاخير الفريضة كي لا يدخل أحدهما في الآخر فيكون للنافلة وقت معزول لا يدخل عليه الفرض و لا يدخل هو عليه و لو لم يتنفل أو تنفل سريعاً فالبدء خير له و كلما بادر فهو افضل و يدل عليه ما كتب لأبي الحسن (عليه السلام) روي عن آبائك القدم و القدمان و الأربع و القامة و القامتان و ظل مثلك و الذراع و الذراعان فكتب (عليه السلام) إلا إلى القدم و لا القدمين إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين و بين يديها مسبحة و هي ثمان ركعات فإن شئت طولت و أن شئت قصرت ثمّ صل العصر و مع ذلك فالذي يظهر من الأخبار و أن الفضيلة في وقت الظهر للمتنفل هو
البداء بعد القدمين بلا فصل و إلا فإلى الأربعة أقدام و إلا فإلى المثل بل لا يبعد استحباب تخفيف النافلة لتكون الفريضة على ما دون القدمين بل على ما دون القدم لرواية محمد بن فرج قال كنت أسأله عن أوقات الصلاة فأجاب (عليه السلام) إذا زالت الشمس تصلي سبحتك و احب أن يكون فراغك من الفريضة و الشمس على قدمين ثمّ صل على سبحتك و احب أن يكون فراغك عن العصر و الشمس على أربعة أقدام و لرواية ذريح المحاربي فقال بعض القوم أنا نصلي الأولى إذا كانت على قدمين و العصر على أربعة أقدام فقال أبو عبد الله (عليه السلام) النصف من ذلك احب إلى و لرواية أبي بصير ذكر أبو عبد الله (عليه السلام) أول الوقت و فضله فقلت كيف اصنع بالثمان فقال خفف ما استطعت و لرواية سعيد الأعرج قال سألته عن وقت الظهر أ هو إذا زالت الشمس فقال بعد الزوال بقدم إلى غير ذلك من الإخبار و حمل الإخبار على ما ذكرنا خير من العمل على خصوص إخبار اختصاص الفضل بما فوق القدمين و الذراع حق لغير المتنفل و الفارغ منهما و حمل الإخبار الباقية على التقية و ذلك لعدم المنافاة بين حمل الإخبار على مراتب الفضل و بين صدور كل مرتبة منها لجملة من المسائل فيخص كل سائل بمرتبته خوفاً من اجتماعهم على أمر واحد فيعرفون و قد ورد في الخبر المعتبر عن أبي عبد الله (عليه السلام) ربما دخلت المسجد و بعض أصحابنا يصلي