أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٦ - بحث تبطل القراءة بالإخلال بالإعراب
إخراج الحرف من مخرجه ككثير من حروف العوام المحرفة كإبدال الجيم و نحوها أو موالاة بين الحروف و الكلمات و لا يأتي كأن سكت أو فرق بين حروف الكلمة فإذا بطلت القراءة فإن كان سهواً أعادها و إن كان عمداً فإن اجتزأ بها بطلت الصلاة مطلقاً سيما لو نوى الاجتزاء بها في ابتداء الصلاة و إن نوى الاجتزاء بها و جزئيتها عند قراءتها فاستدرك بالإعادة فالأقوى البطلان أيضاً إن كان لحناً يخرج به عن مسمى القرآن لدخوله تحت كلام الآدميين و إن كان لحناً لا يخرج به عن مسمى القرآن فلا يبعد البطلان أيضاً لتعلق النهي به فيكون من القران المحرم فيشك في دخوله تحت القران الغير مفسد لانصرافه المحلل و لأن الجزء المنهي عنه يسري فساده لفساد الكل لعدم قابلية الكل للفاسد و للشك في المانعية و إن نوى عدم الاجتزاء به و عدم جزئيته فإن كان لحناً يخرج به عن القرآنية بطلت لدخوله تحت الكلام و إن لم يخرج عن كونه قرآناً صحت صلاته و الأحوط الإعادة لشبهة أن الملحون من القرآن ليس من القرآن في شيء و إن نوى في الكلمة القرآنية و الجزئية ابتداء فعدل عنها إلى غيرها فقطعها مكرراً لها أو لجزء فيها بعد أن وصل الحرف الأخير منها فأعادها و لم يكن نوى القطع عند الابتداء بها قوي القول بالصحة سيما في صورة قطع عند الابتداء اللحن و لو نوى الإتيان ببعض الكلمة لا بقصد الجزئية بل بقصد القرآنية ناوياً لقطعها في الابتداء فالأقوى البطلان لعدم شمول أدلة استثناء القران لهذه الصورة و إن نوى قطعها في الأثناء فالأقوى الصحة و الأحوط الإعادة و لو شك في صحة الكلمة و كان شكه معتبراً قطعها و أعادها و كذا لو علم الخلل فيها لأن إتمامها يلزم منه زيادة غير مأمور بها و تبطل الصلاة بالترجمة سواء كانت عربية أو غيرها و سواء كانت ألفاظ الترجمة من القرآن أو من غيره إلا لغير القادر فيجب عليه الترتيب في الترجمة إلى أن يصل حد لا يمكنه القرآن و لا الذكر و لا اللفظ العربي فيجب عليه الترجمة بلسانه أو بالعبرانية أو السريانية أو الفارسية و الظاهر التسوية و يحتمل وجوب تقديم الأول و يحتمل الثاني و يحتمل الثالث و الأقوى الأول و بعض من أصحابنا لم يوجبوا الترجمة على هذا النحو بعد عدم التمكن من القرآن و الذكر لكنه ضعيف للاحتياط و لما ورد (أن القرآن