أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٣ - بحث وجوب القراءة شرعاً و شرطاً في الجملة في الفريضة و وجوبها شرطاً في النافلة إجماعي
صحيح معاوية بن عمار (من غلط في سورة فليقرأ قل هو الله أحد) و مفهوم صحيح منصور (لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة و لا بأكثر) و مفهوم صحيح الحلبي (بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوليتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شراً) و مفهوم صحيح ابن سنان يجوز للمريض أن يقرأ فاتحة الكتاب وحده و يؤيد الوجوب ما سيجيء من حرمة القران بين السورتين و من الإجماع المنقول حتى من المخالف على وجوبها في صلاة العيد و الجمعة و صلاة الكسوف و ما ورد من سؤال محمد بن مسلم في الصحيح قلت أيهما أحب إليك إذا كان خائفاً أو مستعجلًا يقرأ بسورة أو بفاتحة الكتاب قال: (بفاتحة الكتاب) فإنه يدل على معلومية وجوبهما معاً ذلك اليوم و كذلك صحيحة محمد بن إسماعيل قال: قلت: له أكون في طريق مكة تنزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب فتصلي المكتوبة على الأرض فنقرأ أم الكتاب وحدها أم نصلي على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب و السورة فقال: (إذا خفت فصل على الراحلة المكتوبة و غيرها و إذا قرأت الحمد و سورة أحب إلي و لا أرى بالذي فعلت بأساً فإنه لو لا وجوبها لما جاز لأجلها ترك الواجبات الأخر و كذلك ما ورد من الأمر بالإعادة للصلاة أو للسورة لمن ترك البسملة من السورة فإنها ظاهرة في وجوبها بوجوبها و كذا صحيح الفقه الرضوي و يقرأ بسورة بعد الحمد في الركعتين الأوليتين إلى غير ذلك مما يفيد الفقيه الظن القوي الحكم بالوجوب احتج النادبون لها بالأصل و بما ورد في الصحيحين بجواز الفاتحة وحدها في الفريضة و بما ورد من جواز التبعيض اللازم للندب للإجماع المركب من كل من قال بالإيجاب قال بعدم جواز التبعيض و من قال بجوازه بالاستصحاب قال بجوازه و بما ورد في الموثق صلى بنا أبو جعفر (عليه السلام) و أبو عبد الله (عليه السلام) فقرأ بفاتحة الكتاب و أخر سورة من المائدة فلما سلم التفت إلينا فقال: (إني أريد أن أحلكم) و غير ما ورد و هو مردود لانقطاع الأصل بتعين الشغل و لمعارضته الصحاح بما هو أقوى منها في مقام التعارض فلا يلتفت إليها و لا مكان حملها على حالة الاضطرار و يجوز معه ترك السورة بلا خلاف أو على التقية لموافقته لمذهب كثير من العامة و لأنها أساس كل بلية على أن أخبار التبعيض مطلقاً أو بعضها