موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٤ - المصطلحات
موجوداً في ١٦٠ إلى ٣٧ قبل الميلاد، ويقال لهذه الفترة الزمنية «زوجوت» بمعنى الأزواج، لأنّ قيادة سنهدرين طيلة هذه الفترة كان بيد خمسة أزواج من علماء اليهود وكلّ زوج يتكوّن من رئيس سنهدرين وآخر معاون له هو رئيس محكمة الشرع، وآخر زوج من هؤلاء القادة:
«هيلل» و «شَمّاي» ولهما مدرستان فقهيتان معروفتان لدى اليهود.
سِوارا: (بمعنى «النتيجة المنطقية» و «عقل») ويعد المنبع السادس من المنابع القانونية في شريعة اليهود.
وبالرغم من وجود حكم شرعي بواسطة ميدراش، فإنّ العقل والمنطق وأدوات الاستدلال تعتبر مرشداً ومفسّراً في عملية تفسير المراد في الشريعة. كما أنّ المنابع الثلاثة: تَقانا، مَعَسه و مِنهاك بدورها تخضع في عملية التقنين للعقل والمنطق والاستدلال ولا تعتبر منفصلة عن العقل، ولكن في ذات الوقت فإنّ علماء اليهود يرون العقل منبعاً مستقلّاً للقانون. وبالطبع فإنّ القانون المستخرج من هذا المنبع يوضع في طبقة القوانين المعروفة «دِاورَيتا» (أي من التوراة) لا «دِرَبانان» (من العلماء) يعني أنّ كلّ قاعدة تقرّها عقول علماء هلاخا فإنّها تعتبر من التوراة، لأنّهم يعتقدون بأنّ عقول علماء هلاخا تتطابق مع منطق باطن التوراة، (وهو من قبيل التصويب في اصطلاح علم الأصول).
سوفريم: بمعنى الكتبة ويطلق على الأشخاص الذين قاموا بتدوين «الشريعة الشفوية» إلى أن ظهرت على شكل «ميشنا» و «تلمود» (انظر «الشريعة الشفوية»، «ميشنا» و «تلمود»).
شِئِلوت او- تشووت:---) پروشيم
شالحان عاروخ: بمعنى المائدة المرتّبة، وهو إسم كتاب ألّفه أحد علماء اليهود ويدعى «يوسف قارو» في عصر ريشونيم، ويعتبر مع إضافات «ايسرلس»- وهو أحد علماء اليهود أيضاً- مرجعاً حقوقياً وشرعياً معتبراً في جميع الأعصار اللاحقة. وذكر يوسف قارو، في بداية كتابه «بيت يوسف» وهو حسب الظاهر يعدّ شرحاً لطور (ارباعا طوريم من تأليف يعقوب بن آشر) ولكنّه في الواقع يمثّل كتاباً مستقلًا وقد استغرق تأليفه عشرين عاماً، وكتاب شولحان عاروخ الذي استغرق ١٢ عاماً؛ يعدّ خلاصة لكتاب «بيت يوسف».
الشريعة الشفوية: وهي توراة أخرى يعتقد اليهود بإضافتها إلى التوراة المدوّنة التي أوحيت لموسى، ولكنّها بقيت بشكل شفوي وغير مدوّن إلى جانب التوراة المدوّنة، وتعتبر تفسيراً وشرحاً للتوراة المكتوبة، ومن أجل حفظها من النسيان بمرور الزمان قام علماء اليهود بعد ذلك بجمعها وتدوينها على شكل مجاميع متناثرة، إلى أن قام أحد علماء اليهود ويدعى «يهودا هناسي» في عام ٢١٠ للميلاد بجمعها في كتاب واحد يسمّى ميشنا، (التوضيح الثانوي، تكرار الشريعة). وبعد «ميشنا» تمّ تدوين رسائل متعدّدة بعنوان «ملحقات ميشنا» وكذلك تفاسير ميشنا بعنوان «جمارا» (بمعنى الإكمال) ومن مجموع هذه المدوّنات الثلاثة (ميشنا، ملحقات ميشنا وجمارا) تتكوّن مجموعة ضخمة تسمّى «التلمود».
الشريعة المدوّنة: وهي عبارة أخرى عن التوراة النازلة على موسى عليه السلام وتعتبر بداية شريعة اليهود، وتقع في مقابل «الشريعة الشفوية» وقد استمرّت إلى زمن «عزرا» و «نحميا» (في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد) وتعتبر أحد الأقسام الأربعة عشر من الكتاب